تدرس جنوب أفريقيا تمديد إجراءات تخفيف الضرائب على الوقود لمدة تصل إلى شهرين، في محاولة لحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية.
وأوضحت جينا شومان، كبيرة الاقتصاديين لدى مجموعة سيتي جروب – -حسبما ذكرت منصة “بيزنيس إنسايدر أفريكا” المتخصصة في الشأن الأفريقي، أن حكومة البلاد تمتلك حيزًا ماليًا يسمح بتمديد الإعفاءات، بتكلفة تتراوح بين 10 و12 مليار راند (نحو 609 إلى 732 مليون دولار)، مشيرة إلى أن الإنفاق الحذر والعوائد المتوقعة من قطاع التعدين يساهمان في دعم هذا التوجه.
وتأتي الخطوة في ظل ضغوط متزايدة على سوق الوقود المحلي، حيث تواجه أكثر من 140 محطة صعوبات في تلبية الطلب، بالتزامن مع توقعات بزيادات قياسية في الأسعار خلال شهر أبريل.
وكان وزير المالية إينوك جودونجوانا قد أعلن خفض ضريبة الوقود بنحو 3 راند لكل لتر من البنزين والديزل، ضمن حزمة إجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار، التي قفزت بنحو الثلث منذ أواخر فبراير بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز.
شاهد ايضاً
كما انضمت جنوب أفريقيا إلى دول أفريقية أخرى مستوردة للنفط، مثل كينيا وزمبابوي، في اتخاذ تدابير مشابهة لدعم الأسواق المحلية.
في السياق ذاته، قدرت الخزانة العامة خسارة إيرادات بنحو 6 مليارات راند نتيجة هذه الإجراءات، مع خطط لاحتواء العجز ضمن الإطار المالي لعام 2026، إلى جانب دراسة تدابير إضافية لدعم الأسر في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
ومن المتوقع أن يضيف ارتفاع أسعار النفط مزيدًا من الضغوط التضخمية، حيث من المحتمل أن يرتفع معدل التضخم من 3% في فبراير الماضي إلى نحو 4.3% في أبريل الجاري، في وقت تشير فيه البيانات إلى استمرار فجوة تسعير الوقود في السوق المحلية.








