تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنسبة 1.8% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بما يعادل نحو 130 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، وذلك رغم ارتفاع الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 1.7%، وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، والذي أرجع التباين إلى تحركات سعر الصرف وتغيرات الطلب المحلي.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات الأسبوع عند مستوى 7160 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 7030 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 8034 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 6026 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56240 جنيهًا خلال الفترة نفسها.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 82 دولارًا خلال الأسبوع، حيث تحركت بين 4750 دولارًا و4900 دولار، قبل أن تختتم التعاملات عند مستوى 4832 دولارًا، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتراجع المخاوف المتعلقة بتصاعد الصراعات، وفق بيانات الأسواق العالمية.
وأشار التقرير إلى أن تراجع سعر صرف الدولار محليًا كان أحد العوامل الرئيسية وراء انخفاض أسعار الذهب في مصر، رغم الصعود العالمي، موضحًا أن العملة الأمريكية فقدت جزءًا من مكاسبها الأخيرة لتتراجع دون مستوى 52 جنيهًا في بعض البنوك، مدفوعة بتحسن نسبي في تدفقات النقد الأجنبي وهدوء التوترات الجيوسياسية.
وكشف «مرصد الذهب» أن السوق المحلية تشهد حالة من الانكماش النسبي في المبيعات، حيث أشار نحو 59% من التجار إلى تراجع الطلب خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل استمرار الضغوط على القوة الشرائية وارتفاع الأسعار، ما انعكس على طبيعة المبيعات داخل السوق.
شاهد ايضاً
وأوضح التقرير أن الطلب المحلي يشهد تحولًا واضحًا نحو الأدوات الاستثمارية، حيث يتجه نحو 92.6% من العملاء إلى شراء السبائك والجنيهات الذهبية بغرض الادخار، لتستحوذ على ما يقرب من 88.9% من إجمالي المبيعات، مقابل تراجع ملحوظ في الطلب على المشغولات الذهبية، في ظل سعي المستهلكين للحفاظ على القيمة.
وفيما يتعلق بالأسواق العالمية، سجل الذهب مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مدعومًا بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، إلى جانب توقعات بتباطؤ التضخم، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية القوية خلال الفترة الماضية.
وأشار مدير «مرصد الذهب» إلى أن التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية تمثل العامل الأهم في دعم أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع مؤشرات تباطؤ سوق العمل وتراجع تضخم الخدمات، وهو ما قد يعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر مرونة.
ولفت التقرير إلى أن الأسواق تترقب عددًا من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الفترة المقبلة، تشمل مبيعات التجزئة، وبيانات الإسكان، وطلبات إعانة البطالة، إلى جانب مؤشرات ثقة المستهلك، والتي سيكون لها تأثير مباشر على اتجاهات الذهب عالميًا، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي وتغير توقعات السياسة النقدية.








