تشهد أسواق السلع الغذائية العالمية موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار الفستق “البيستاشيو” في تطور يعكس التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة حرب إيران، على سلاسل الإمداد العالمية، ويُعد الفستق من المنتجات الزراعية الحساسة للتقلبات السياسية، نظرًا لاعتماد السوق الدولي بشكل كبير على إنتاج دول محددة، في مقدمتها إيران.
أزمة بيستاشيو بسبب حرب إيران
أدت الاضطرابات الأخيرة في المنطقة إلى تعطيل عمليات التصدير والنقل، ما تسبب في تراجع الكميات المتاحة في الأسواق العالمية، ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الطلب على الفستق ارتفاعًا مستمرًا، سواء من قبل الصناعات الغذائية أو المستهلكين، ما ساهم في زيادة الضغط على الأسعار.
ولا تقتصر أسباب الأزمة على التوترات الحالية فقط، بل تمتد إلى عوامل أخرى، مثل ضعف الإنتاج في المواسم السابقة، والتحديات اللوجستية، والعقوبات الاقتصادية التي تعيق حركة التجارة. هذا التداخل بين العوامل السياسية والاقتصادية أدى إلى خلق حالة من عدم التوازن بين العرض والطلب.
شاهد ايضاً
ويرى خبراء أن استمرار هذه الظروف قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار المنتجات الغذائية التي يدخل الفستق في تصنيعها، مثل الحلويات والوجبات الخفيفة.
في المقابل، قد تلجأ بعض الشركات إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة، أو تقليل الاعتماد على الفستق لتخفيف الأعباء المالية. وبينما تظل الأسواق في حالة ترقب، يبقى مستقبل الأسعار مرهونًا بتطورات المشهد السياسي في المنطقة، ومدى قدرة المنتجين على استعادة استقرار الإنتاج والتصدير.








