شهدت أسعار الطماطم في الأسواق المصرية موجة ارتفاع ملحوظة خلال الساعات الأخيرة، حيث سجل سعر القفص ما بين 600 إلى 650 جنيهًا،بسوق العبور مقارنة بنحو 400 جنيه في الفترة السابقة، بينما بلغ سعر “البرنيكة” نحو 700 جنيه، وفقًا لتجار بسوق العبور.
وأرجع التجار هذه الزيادة إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بالإنتاج والعرض، فضلًا عن التغيرات المناخية التي أثرت بشكل مباشر على المحصول.
وقال رمضان صالح تاجر بسوق العبور إن المعروض من الطماطم تراجع بشكل ملحوظ خلال الفترة الحالية، نتيجة انتهاء عروة وبداية أخرى، وهي الفترة الانتقالية التي عادة ما تشهد فجوة في الإنتاج.
وأوضح أن الإنتاج الحالي يأتي من مساحات محدودة نسبيًا، ما أدى إلى قلة الكميات المطروحة في الأسواق، وبالتالي ارتفاع الأسعار.
وأضاف أن المساحة المزروعة بالطماطم هذا الموسم شهدت تراجعًا طفيفًا مقارنة بالمواسم السابقة، نتيجة عزوف بعض المزارعين عن زراعتها بسبب الخسائر التي تكبدوها في فترات سابقة نتيجة تقلب الأسعار.
وأشار صبري النجار تاجر خضروات أن تكلفة زراعة الطماطم ارتفعت بشكل كبير، سواء من حيث أسعار التقاوي أو الأسمدة أو العمالة، ما دفع بعض المزارعين إلى تقليل المساحات المزروعة.
وأكد أن التغيرات المناخية لعبت دورًا رئيسيًا في تراجع الإنتاج، حيث أثرت موجات الحرارة المرتفعة ثم الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة على جودة المحصول وإنتاجيته. ولفت إلى أن الطماطم من المحاصيل الحساسة التي تتأثر سريعًا بأي تغيرات مناخية، ما يؤدي إلى تلف جزء من الإنتاج أو انخفاض جودته.
شاهد ايضاً
وأشار إلى أن متوسط إنتاج الفدان من الطماطم يتراوح عادة بين 20 إلى 25 طنًا في الظروف الطبيعية، إلا أن هذا المتوسط انخفض خلال الفترة الحالية بسبب العوامل المناخية، ليصل في بعض المناطق إلى أقل من 15 طنًا للفدان.
كما أوضح أن إجمالي المساحة المزروعة بالطماطم في مصر يُقدّر بمئات الآلاف من الأفدنة على مدار العام، موزعة على عدة عروات، إلا أن التفاوت بين هذه العروات يؤدي إلى تذبذب الإنتاج والأسعار.
ومن جانب آخر، لفت بعض التجار إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع ساهم أيضًا في زيادة الأسعار، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود ومستلزمات التشغيل.
وأكدوا أن هذه الزيادة تنعكس بشكل مباشر على سعر البيع النهائي للمستهلك.
وتوقع التجار أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة مع دخول إنتاج العروة الجديدة بكميات أكبر إلى الأسواق، ما سيساهم في زيادة المعروض وتحقيق نوع من التوازن بين العرض والطلب. ومع ذلك، أشاروا إلى أن استقرار الأسعار بشكل كامل سيظل مرهونًا باستقرار الظروف المناخية وتوافر مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة.
وفي ختام حديثهم، شدد تجار سوق العبور على أهمية دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، لضمان استقرار زراعة الطماطم باعتبارها من المحاصيل الاستراتيجية في السوق المصري، مؤكدين أن تحقيق التوازن في الأسعار يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف أطراف منظومة الإنتاج والتوزيع.








