قال المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، إن قطاع التشييد والبناء واجه ضغوطاً ملموسة مؤخراً إثر ارتفاع أسعار الحديد بنسب تراوحت ما بين 20% و25%، مؤكداً أن هذه الزيادات ألقت بظلالها مباشرة على تكلفة التنفيذ الإجمالية للمشروعات العقارية.

وأضاف البستاني”، في تصريحات تليفزيونية لبرنامج “حديث القاهرة” مع الإعلامية كريمة عوض، أن السوق المصري يواجه فجوة واضحة بين العرض والطلب؛ حيث تحتاج البلاد سنوياً إلى نحو 900 ألف وحدة سكنية، مشيراً إلى أن أكثر من 50% من الطلب يتركز على الغرض السكني، بينما تتوزع النسبة المتبقية على الوحدات الإدارية والتجارية.

وأوضح رئيس الجمعية إن هناك ضرورة ملحة لتوخي الحذر عند الشراء، ناصحاً المواطنين بالتمسك بالأسعار المنطقية والابتعاد عن العروض المبالغ في قيمتها، مع أهمية التحري عن سمعة المطور العقاري لضمان الالتزام بمعايير الجودة ومواعيد التسليم المتعاقد عليها.

وأضاف أن الطفرة التي تشهدها مشروعات البنية التحتية وحالة الاستقرار الأمني جعلت من العقار المصري وجهة جاذبة للاستثمار، متوقعاً استمرار نمو هذا القطاع الحيوي خلال الفترات المقبلة رغم التحديات الراهنة.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن القدرة الشرائية للمستهلكين شهدت تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، إلا أن حدة التنافس بين شركات التطوير العقاري خلقت حالة من التوازن، حيث لجأت الشركات لتقديم تسهيلات كبرى وأنظمة سداد متنوعة لجذب العملاء، وهو ما يصب في نهاية المطاف في مصلحة المشتري.