شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، بينما انخفضت أسعار الأسهم بشكل طفيف يوم الاثنين، في ظل ترقب المتداولين لتطورات التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز الحيوي، بحسب موقع إن بي سي نيوز.
وقفز سعر خام النفط الأمريكي بأكثر من 5%، ليصل إلى حوالي 87 دولارًا للبرميل، كما ارتفع سعر خام برنت العالمي بنسبة 5%، ليصل إلى حوالي 95 دولارًا للبرميل.
وفي تداولات فترة ما بعد الظهر، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بشكل طفيف بنحو 0.3%، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4%، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 30 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.3%.
كما ارتفعت أسعار الغاز بالجملة بنسبة 4%، وقفزت العقود الآجلة لزيت التدفئة، التي تُعد مؤشرًا لأسعار وقود الطائرات، بنسبة 5%. وارتفع سعر الغاز الطبيعي بنسبة 1%.
وتُضاف هذه التحركات إلى أسابيع من التقلبات الحادة، في ظل سعي المستثمرين لوضع استراتيجياتهم وسط التقلبات شبه اليومية بين الحرب والسلام. بينما استعادت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية مؤخرًا جميع خسائرها التي تكبدتها منذ بدء الحرب، ظلت أسعار النفط مرتفعة، مما زاد من تكلفة الوقود على المستهلكين ورفع معدل التضخم.
وبلغ متوسط سعر جالون البنزين الخالي من الرصاص 4.04 دولار يوم الاثنين، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية (AAA).
بدأت تحركات السوق في ذلك اليوم بتفاؤل بشأن قرب التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، بعد أن صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز بأن بلاده تدرس “بشكل إيجابي” إمكانية المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة.
لكن ترامب خفف من حدة هذا التفاؤل في وقت لاحق من اليوم عندما صرح لوكالة بلومبيرغ نيوز بأنه “من المستبعد جدًا” أن يمدد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، والذي قال إنه سينتهي “مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن”.
شاهد ايضاً
كما صرح ترامب للوكالة نفسها: “لن أفتح [مضيق هرمز] حتى يتم توقيع اتفاق”.
يشهد مضيق ملقا، وهو نقطة عبور حيوية قبالة سواحل إيران، مرور أكثر من 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا، إلا أنه مغلق فعليًا منذ بداية مارس.
ويُعدّ فتح المضيق والعودة إلى نظام يضمن وصول النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية الشغل الشاغل للمستثمرين، الذين يترقبون أي مؤشرات على اقتراب هذا الهدف.
أعلنت إيران يوم الجمعة فتح المضيق أمام السفن التجارية، ما أدى إلى ارتفاع مؤشرات الأسهم وانخفاض أسعار النفط بنسبة 11%. إلا أن المسؤولين تراجعوا عن هذا الإعلان خلال عطلة نهاية الأسبوع، متهمين الولايات المتحدة بـ”التنفيذ الجزئي لوقف إطلاق النار” من خلال استمرار حصارها البحري للمضيق.
وعندما أعلنت إيران إغلاق المضيق مجددًا، عادت عشرات السفن التجارية التي كانت جاهزة لعبوره أدراجها، وبقيت عالقة يوم الاثنين في الخليج العربي.
وقالت شركة الشحن العملاقة CMA CGM إن إحدى سفنها تعرضت لإطلاق نار يوم السبت، لكن “طاقمها بخير ولم يُصب بأذى”.
كما صرّح الرئيس دونالد ترامب بأن إيران هاجمت سفنًا.








