واجه كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترامب لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ من العمر 56 عامًا، أسئلة حادة خلال جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ الخاصة بتثبيته في المنصب، حيث أكد أن البنك المركزي الذي سيقوده سيكون مستقلاً عن البيت الأبيض، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وخلال الجلسة، وُجهت إلى وارش أسئلة متعددة شملت مواقفه من السياسة النقدية، ووضعه المالي الشخصي، وعلاقاته بإدارة ترامب، حيث أُشير إلى أنه سيصبح، في حال تثبيته، أغنى رئيس في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وهيمنت قضية استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي على النقاشات، في ظل جدل متصاعد خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب بشأن العلاقة بين الإدارة الأمريكية والبنك المركزي. وقدّم وارش دعمًا مشروطًا لاستقلالية الفيدرالي، مع إشارته إلى أنه لا يرى أن هذا الاستقلال مهدد عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون آراءهم بشأن سياسات البنك.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترامب، الذي رشّح جيروم باول لرئاسة الفيدرالي عام 2017، انتقاداته لسياسات البنك المركزي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، ويدفع باتجاه خفضها بوتيرة أسرع.
كما أثير خلال الجلسة موضوع تحقيق جنائي لوزارة العدل مع جيروم باول، وسط تأكيد ترامب في تصريحات إعلامية أنه لا ينوي التدخل للضغط على الوزارة لإنهاء التحقيق.
شاهد ايضاً
وتطرقت المناقشات أيضًا إلى نظرية تتعلق بإمكانية سعي مرشح ترامب المحتمل إلى إعادة تشكيل البنك المركزي عبر تغيير رؤساء بنوك الاحتياطي الإقليمية، وهو ما ينعكس على التصويت داخل لجنة السياسة النقدية.
وخلال الجلسة، حاولت السيناتور ليزا بلانت روتشستر الحصول على التزام من وارش بعدم القيام بذلك، ليرد بأن حديثه عن “تغيير جذري” يتعلق بالسياسة النقدية وليس بالكوادر.
وفي السياق ذاته، وجّه السيناتور روبن جاليجو انتقادات حادة لوارش بشأن تضارب التصريحات حول طلبات ترامب المتعلقة بأسعار الفائدة، مشيرًا إلى تقارير صحفية أفادت بأن ترامب ناقش معه دعم خفض الفائدة خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض.
ورد وارش بأنه لا يتذكر أن الرئيس طلب منه الالتزام بخفض أسعار الفائدة، مؤكدًا: “لم يطلب مني الرئيس قط الالتزام بتخفيض أسعار الفائدة في أي اجتماع خلال فترة عملي في مجلس الاحتياطي الفيدرالي”.








