انخفضت أسعار الذهب نحو 24 دولارًا خلال تعاملات اليوم الخميس 23 أبريل/نيسان (2026)، متخلية عن غالبية المكاسب التي حققتها في الجلسة الماضية مع ارتفاع مؤشر العملة الأميركية.

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين كان المستثمرون يبحثون عن وضوح بشأن محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وظلت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد عمليات سحب أكبر من المتوقع من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة، وبسبب عدم إحراز تقدم في محادثات السلام.

وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها، أمس الأربعاء 22 أبريل/نيسان على ارتفاع أكثر من 33 دولارًا، لتعوض بعض الخسائر التي تكبدتها خلال اليومين الماضيين.

أسعار الذهب اليوم

بحلول الساعة 06:36 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:36 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، تراجعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم يونيو/حزيران 2026 بنسبة 0.50%، أو ما يعادل 23.8 دولارًا، لتصل إلى 4729.20 دولارًا للأوقية.

وانخفضت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.48% إلى 4717.05 دولارًا للأوقية، حسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.

وفي الوقت نفسه، هبطت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1.94%، إلى 76.2 دولارًا للأوقية، كما تراجعت الأسعار الفورية للبلاتين بنسبة 1.38% إلى 2050.69 دولارًا للأوقية، في حين انخفضت أسعار البلاديوم الفورية بنسبة 1.37% إلى 1528.81 دولارًا للأوقية.

وعلى الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.04%، ليصل إلى 98.63 نقطة.

مشغولات ذهبية في أحد المعارض- الصورة من رويترز

تحليل أسعار الذهب

قال كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد” (KCM Trade)، تيم ووتر: “إن عودة أسعار خام برنت إلى خانة الأرقام الثلاثية تُبقي مخاوف التضخم في المقدمة، وتضع الذهب في موقف دفاعي اليوم”.

يمكن أن تؤدي أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية ارتفاع أسعار الفائدة.

على الرغم من أن الذهب يعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية، مما يؤثر سلباً على جاذبية السبائك.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز أمس الأربعاء، مشددة قبضتها على الممر المائي الغستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

أبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له إلا إذا تم رفعه.

وأضاف ووتر: “يشعر المستثمرون بالقلق من أن الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار بالإضافة إلى الحصار قد يستمر لأشهر، مما يحول الارتفاع قصير الأجل إلى مرساة تضخمية طويلة الأجل، الأمر الذي سيضر بالذهب من منظور العائد”.

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من المرجح أن ينتظر 6 أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، إذ أن الصدمات الطاقية الناجمة عن الحرب تعيد إشعال التضخم المرتفع بالفعل.

يرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 21% لخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر/كانون الأول، بعد أن كانت التوقعات قبل الحرب، تشير إلى خفضين هذا العام.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.