شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة من 18 إلى 25 أبريل 2026، متأثرة بضغوط عالمية ومحلية، في مقدمتها ارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار السياسة النقدية المتشددة، بحسب تقرير صادر عن مركز “الملاذ الآمن”.

وأوضح التقرير أن سعر الفضة عيار 999 انخفض من 132.06 جنيهًا إلى 128 جنيهًا للجرام، فاقدًا نحو 4.06 جنيه بنسبة تراجع بلغت 3.07% خلال أسبوع، في حركة تعكس تأثر السوق المحلي بالتقلبات العالمية.

وسجلت أسعار الأعيرة المختلفة مستويات متباينة، حيث بلغ عيار 999 نحو 128 جنيهًا، وعيار 925 نحو 118.5 جنيه، فيما سجل عيار 800 حوالي 102.5 جنيه، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 948 جنيهًا، وسجلت الأوقية عالميًا نحو 76 دولارًا.

هبوط عالمي يضغط على السوق المحليأشار التقرير إلى أن التراجع المحلي جاء انعكاسًا مباشرًا لانخفاض أسعار الفضة عالميًا، حيث بدأت الأوقية تعاملات الأسبوع عند مستوى 80.11 دولارًا، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى أقل من 76 دولارًا، وهو ما أثر بشكل مباشر على التسعير داخل مصر.

ورغم إغلاق العقود الآجلة للفضة عند 75.67 دولارًا بارتفاع طفيف بلغ 0.22% في نهاية الأسبوع، فإن الضغوط البيعية الناتجة عن قوة الدولار واستمرار الفائدة المرتفعة ظلت العامل الأبرز في تحركات الأسعار.

الدولار والسياسة النقدية في الصدارةجاءت تحركات الفضة بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري من 51.8 إلى 52.67 جنيه، وهو ما زاد من تكلفة الاستيراد، لكنه لم يكن العامل الوحيد في تحديد الاتجاه، حيث ظل الهبوط العالمي المحرك الرئيسي.

وعلى الصعيد الدولي، استمر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة بين 3.5% و3.75%، مع توقعات باستمرار هذا النهج، وهو ما يدعم قوة الدولار ويقلل من جاذبية الفضة كأصل غير مدر للعائد.

سيولة ضعيفة وتذبذب في الفجوة السعريةكشف التقرير عن تذبذب الفجوة بين السعر المحلي والعالمي، حيث تحولت من سالب 1.36 جنيه إلى موجب 1.09 جنيه خلال الأسبوع، ما يعكس محاولات السوق لتحقيق التوازن وسط ضعف السيولة.

وأشار إلى أن السوق المحلي شهد حالة من الهدوء النسبي، مع اتجاه جزء من المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن، في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الاستيراد.