شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات الأحد 26 أبريل 2026، حيث سجل عيار 21، وهو الأكثر انتشارًا في مصر، نحو 7000 جنيه دون تغيير، بينما سجل عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 56000 جنيه، وسجلت الأونصة عالميًا 4709.64 دولار، في ظل توازن دقيق بين العوامل العالمية والمحلية، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق، وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة ” آي صاغة ” .
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة ” آي صاغة “، إن السوق المصري يتحرك حاليًا في نطاق ضيق نتيجة تداخل العوامل المؤثرة، موضحًا أن استقرار الأسعار يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين، خاصة مع ترقب قرارات الفائدة الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي.
وأضاف أن استقرار سعر الصرف ساهم في دعم حالة التوازن داخل السوق، حيث لم يشهد الدولار تحركات حادة تؤثر على تسعير الذهب، وهو ما انعكس في صورة استقرار سعري واضح، كما عزز قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة حالة الهدوء، في ظل سياسة نقدية حذرة تستهدف السيطرة على التضخم دون التأثير سلبًا على النشاط الاقتصادي.
وأوضح إمبابي أنه رغم الضغوط التضخمية المستمرة، فإن استقرار الجنيه نسبيًا أمام الدولار ساعد على تقليل تأثير التغيرات العالمية على السوق المحلي، مشيرًا إلى أن استقرار سعر الذهب عيار 21 عند مستوى 7000 جنيه بنهاية تعاملات 26 أبريل، دون أي تغير مقارنة بالجلسة السابقة، يعكس حالة توازن واضحة بين قوى العرض والطلب.
وأشار إلى أن نطاق التداول كان ضيقًا للغاية بين 6990 و7000 جنيه، وهو مؤشر على انخفاض حدة التقلبات مقارنة بالفترات السابقة، ويعكس بوضوح حالة الانتظار والترقب داخل السوق المحلي.
وعلى المستوى العالمي، بلغ سعر الأونصة 4709.64 دولار، وهو ما يعادل نحو 248 ألف جنيه تقريبًا عند احتساب سعر الصرف، ما يشير إلى أن السوق المحلي يعمل بكفاءة نسبية مع وجود هامش تجاري طبيعي.
وشهدت الأسواق العالمية حدثًا أمنيًا بارزًا تمثل في محاولة اغتيال فاشلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل واشنطن، وهو ما أثار حالة من التوتر المؤقت في الأسواق العالمية، إلا أن تأثيره على الذهب جاء محدودًا.
وأوضح إمبابي أن حساسية الحدث لم تدفع المستثمرين بقوة نحو الذهب كملاذ آمن، خاصة بعد تصريحات ترامب التي أكدت عدم ارتباط الواقعة بإيران، وهو ما ساهم في احتواء أي تصعيد جيوسياسي محتمل، وأبقى الأسعار في نطاق مستقر.
وفي المقابل، ساهم تراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في تقليل المخاوف من اضطرابات أوسع في الأسواق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الذهب عالميًا، حيث سجلت الأونصة العالمية ارتفاعًا طفيفًا لتصل إلى 4709.64 دولار بنسبة 0.30%، في حركة تعكس توازنًا واضحًا بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار.
وأكد إمبابي أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال تمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب، حيث تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ، مع اتجاه واضح للإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
شاهد ايضاً
وأشار إلى أن هذا التوجه يقلل من جاذبية الذهب، نظرًا لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة مقارنة بالأصول التي تدر عائدًا مثل السندات، وهو ما يحد من قدرة المعدن الأصفر على تحقيق مكاسب قوية خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن الحركة الحالية للذهب تعكس توازنًا بين عدة عوامل رئيسية، أبرزها التأثير المحدود للأحداث الأمنية رغم حساسيتها، وتراجع التوترات الجيوسياسية الذي يقلل الطلب على الملاذ الآمن، إلى جانب استمرار الفائدة المرتفعة التي تضغط على الأسعار، فضلًا عن استقرار سعر الصرف الذي يدعم السوق المحلي.
وأضاف أن النتيجة الحالية هي سوق متماسك، لكنه بلا اتجاه واضح، حيث تتحرك الأسعار في نطاق عرضي يعكس حالة من “الترقب الذكي” لدى المستثمرين.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تشير التقديرات إلى استمرار التحرك العرضي للذهب خلال الفترة القادمة، مع ميل طفيف للاستقرار، في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار في اتجاه واضح.
وأوضح إمبابي أن السيناريوهات المحتملة تشمل تحرك الأسعار في حال تجدد التوترات الجيوسياسية بشكل حاد، أو هبوطها مع استمرار قوة الدولار وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، بينما يظل سيناريو الاستقرار هو الأقرب حاليًا.
وأكد أن السوق الآن ينتظر إشارات واضحة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو تطورات جديدة في المشهد الجيوسياسي لتحديد الاتجاه القادم، مشددًا على أن الذهب ما زال يتحرك في مرحلة هادئة، ولكنها شديدة الحساسية لأي متغيرات مفاجئة.
وكانت هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية قد أعلنت عن انخفاض صافي مراكز الشراء المضاربة على ارتفاع أسعار الذهب الآجلة في بورصة كومكس بمقدار 3354 عقدًا، ليصل إلى 95498 عقدًا خلال الأسبوع.








