ارتفعت أسعار النفط أكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 28 أبريل/نيسان (2026)، مواصلة مكاسب الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية.
يأتي ذلك مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل رئيس، مما يبقي إمدادات الطاقة من منطقة الإنتاج الرئيسة في الشرق الأوسط بعيدة عن متناول المشترين العالميين.
وأعرب الرئيس الأميركي دونالد تراب عن استيائه من أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب، إذ تجنب مقترح طهران التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين توقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الإثنين 27 أبريل/نيسان على ارتفاع بنحو 2.8%، مواصلة حصد المكاسب الممتدة من الأسبوع الماضي مع استمرار انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 05:55 صباحًا بتوقيت غرينتش (08:55 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 2.29%، لتصل إلى 110.71 دولارًا للبرميل.
في الوقت نفسه، صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 1.99%، لتصل إلى 98.29 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
ارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضية بنسبة 2.75% و2.1%، على التوالي، مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة مقررة إلى إسلام آباد لمبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حتى مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان.
ناقلة نفط تستعد لنقل الخام إلى أسواق التصدير في بندر عباس- الصورة من بلومبرغ
تحليل أسعار النفط
يترك استياء ترمب من العرض الإيراني الصراع في طريق مسدود، إذ أغلقت إيران تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يحمل عادة إمدادات تعادل 20% من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما أبقت الولايات المتحدة على حصارها للمواني الإيرانية.
وانهارت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي بعد فشل المحادثات المباشرة.
قالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا: “لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد.
شاهد ايضاً
وأضافت: “على الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا الاضطراب المطول هو ما يبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة”.
وأشارت إلى أنه على المدى القريب، لا تعتمد أسواق النفط كثيرًا على الطلب الكلي، بل على الجمود الدبلوماسي، وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية من النفط، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية شهر مايو/أيار”.
كشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، إذ اضطرت 6 ناقلات نفط إيرانية إلى العودة بسبب الحصار الأميركي.
ومع ذلك، فقد عبرت ناقلة غاز مسال تديرها شركة أدنوك الإماراتية مضيق هرمز ويبدو أنها قريبة من الهند، وفقًا لبيانات تتبع السفن.
قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط، كان ما بين 125 و 140 سفينة تعبر مضيق هرمز يوميًا.
وتتطلع السوق حاليًا إلى بيانات المخزونات الأميركية الخاصة والحكومية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، إذ يتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم أن ترتفع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل في الأسبوع الماضي.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.








