تترقب الأسواق العالمية اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر غدًا، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50 إلى 3.75%، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية وتباين مؤشرات التضخم والنمو داخل الاقتصاد الأمريكي.

وأكدت منصة «آي صاغة» لتداول الذهب أن قرار الاحتياطي الفيدرالي يُعد من أبرز العوامل المؤثرة على أسعار الذهب عالميًا، وبالتالي ينعكس بشكل مباشر على السوق المصرية، نظرًا لارتباط التسعير المحلي بحركة الأوقية وسعر الدولار.

وأوضحت أن تركيز الأسواق لا ينصب فقط على القرار، بل على الرسائل المصاحبة له، خاصة فيما يتعلق بتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان الفيدرالي سيواصل التشدد أو يلمّح إلى خفض الفائدة لاحقًا.

من جانبه، أشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إلى أن تثبيت الفائدة يظل السيناريو الأقرب، في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف عند 2%، إلى جانب قوة سوق العمل، وعدم ظهور مؤشرات حادة على تباطؤ اقتصادي.

وأضاف أن تأثير القرار على الذهب سيعتمد بشكل أكبر على لهجة رئيس الفيدرالي خلال المؤتمر الصحفي، موضحًا أن استمرار التشدد قد يضغط على الأسعار مؤقتًا، بينما قد تدعم الإشارات المرنة نحو خفض الفائدة موجة صعود جديدة.

وأشار إلى أن الذهب يتحرك حاليًا وفق التوقعات المستقبلية، مما يفسر حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق عالميًا ومحليًا.

وفيما يخص السوق المصرية، أكد “إمبابي” أن أي ارتفاع في الأسعار العالمية سينعكس سريعًا على السوق المحلية، خاصة عيار 21، بينما قد يؤدي استمرار التشدد إلى تحركات عرضية أو تراجع محدود.

ولفت إلى أن الذهب لا يزال مدعومًا بعوامل عدة، أبرزها التوترات الجيوسياسية وزيادة مشتريات البنوك المركزية، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بمستقبل الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن الأسواق تترقب أيضًا قرارات عدد من البنوك المركزية الكبرى خلال الأسبوع الجاري، ما يزيد من أهمية هذه الفترة بالنسبة لاتجاهات المعادن النفيسة.

وعلى صعيد المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 3%، والبلاتين بنسبة 1.5%، والبلاديوم بنسبة 2.1% في المعاملات الفورية.

واختتم “إمبابي” بأن القرار في حد ذاته لن يكون مفاجئًا، لكن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية هو العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة.