تباينت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء 29 أبريل/نيسان (2026)، بعد يومين من حصد المكاسب مع ترقب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
واستوعب المستثمرون تداعيات قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من أوبك، بالتزامن مع استمرار اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الإيرانية التي تدعم السوق.
وأعلنت الإمارات، الثلاثاء 28 أبريل/نيسان 2026، انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، على أن يسري القرار بدءًا من مايو/أيار المقبلة، في خطوة وصفتها بأنها تنسجم مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لديها، بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، وترسيخ دورها بوصفها منتجًا مسؤولًا وموثوقًا.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 28 أبريل/نيسان على ارتفاع بنسبة 3% مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، مع تعثُّر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، وانسحاب الإمارات من منظمة أوبك.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 06:07 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:07 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 0.28%، لتصل إلى 111.57 دولارًا للبرميل.
في الوقت نفسه، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 0.24%، لتصل إلى 99.69 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
ارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضية بنسبة 2.8% و3.69%، على التوالي، مع تضاءلت آمال إحياء جهود السلام، بعد أن أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب، تجنَّب التطرق إلى برنامج طهران النووي إلى حين توقُّف الأعمال العدائية.
تحليل أسعار النفط
وصف المستشار بمجال الطاقة في سلطنة عمان علي بن عبدالله الريامي، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة قرار انسحاب الإمارات من أوبك بأنه كان صدمة للمتعاملين في الأسواق ولكنها صدمة وقتية، إذ ستعود أسعار النفط إلى طبيعتها.
وأكد أنه لن يكون هناك تأثير حاليًا في الإمدادات، نظرًا إلى أن مضيق هرمز ما يزال شبه مغلق، موضحًا أنه مع إغلاق هرمز، تستطيع الإمارات تصدير 1.5 مليون برميل يوميًا فقط عبر خطوط أنابيب الفجيرة.
وأشار إلى أنه بعد فتح المضيق، يمكن أن يؤدي ذلك إلى رغبة الإمارات في زيادة قصوى للإنتاج، وقد تكون هناك منافسة مع بقية الدول على الأسواق نفسها.
وتوقع رئيس تحرير منصة “بتروليوم إيكونوميست” بول هيكن، أن تكون تداعيات قرار انسحاب الإمارات من أوبك محدودة على المدى القريب، إذ في الوقت الراهن، تبقى الجغرافيا السياسية -لا سياسة الإنتاج- هي القوة المهيمنة التي تُشكّل أسعار النفط.
وأوضح في تصريحات لمنصة الطاقة أنه إلى جانب السعودية، كانت الإمارات من بين الأعضاء القلائل الذين يمتلكون طاقة إنتاجية فائضة كبيرة، وهذه الطاقة الفائضة هي الآلية التي مارست أوبك من خلالها نفوذها تاريخيًا، لتخفيف اضطرابات الإمدادات وتهدئة الأسواق.
من جانبه، قال كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن، آن فام، إن الانخفاض الطفيف الذي شهدته أسواق النفط مستهل تعاملات اليوم الأربعاء قد يكون مرتبطًا جزئيًا بقرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من أوبك، حيث يشير ذلك إلى توقعات أقوى للإمدادات”.
وأضاف: “لكن هذا التأثير ليس فوريًا، إذ قد لا يكون من الممكن تسليم البراميل الإضافية على المدى القريب بسبب الحصار المستمر على مضيق هرمز”، خسبما ذكرت رويترز.
شاهد ايضاً
وأشار إلى أن أسعار النفط انخفضت قليلًا قبل أن تعاود الارتفاع، إذ لا يزال خام برنت يحافظ على مستويات مرتفعة حول 110 دولارات للبرميل”.
وطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب من مساعديه الاستعداد لحصار مطول لإيران، حسبما ذكرت ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
وأضافت أن ترمب يختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع حركة الشحن في موانيها.
على الرغم من وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، إلا أن الصراع وصل إلى طريق مسدود إذ يسعى كلا الجانبين إلى إنهاء القتال بشكل رسمي.
أغلقت إيران مضيق هرمز، وهو ممر لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، وقامت الولايات المتحدة بفرض حصار على المواني الإيرانية.
قال المحلل في شركة هايتونغ فيوتشرز، يانغ آن: “إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق هرمز، وإذا كان ترمب مستعدًا لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر وستستمر في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع”.
تضغط الولايات المتحدة على إيران لإنهاء ما تقول إنه برنامج أسلحة نووية، بينما تريد إيران شكلًا من أشكال التعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، وشكلًا من أشكال السيطرة على مضيق هرمز.
يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى عمليات سحب من المخزونات العالمية، إذ أظهرت بيانات معهد النفط الأميركي أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت للأسبوع الثاني على التوالي.
وتراجعت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل/نيسان، كما انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما هبطت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.








