أعاد طرح بنك القاهرة شهادات ادخار بعائد يصل إلى 17.25% الجدل مجددًا حول قدرة العوائد البنكية المرتفعة على منافسة الذهب كملاذ آمن للمدخرات، وما إذا كانت هذه الشهادات ستنجح في جذب السيولة بعيدًا عن المعدن الأصفر، أم أن الذهب سيظل محتفظًا بدوره التقليدي في حفظ القيمة.

خبير: الشهادات تستهدف جذب السيولة للبنوك

من جانبه، قال أحمد معطي، خبير أسواق المال، إن شهادات الادخار بعائد 17.25% تستهدف جذب أموال المواطنين إلى البنوك، وتشجيعهم على الادخار داخل الجهاز المصرفي بدلًا من التوجه إلى 

أدوات استثمارية خارج النظام البنكي.

وأوضح أن هذه الشهادات توفر عائدًا ثابتًا وآمنًا، ما يجعلها خيارًا مفضلًا لمن يبحث عن دخل شهري منتظم دون تحمل مخاطر كبيرة أو تقلبات السوق.

تأثير مؤقت على الذهب

وأضاف أن ارتفاع العائد قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على الذهب بشكل مؤقت، نتيجة توجه جزء من السيولة نحو الشهادات بحثًا عن الاستقرار، لكنه أكد أن ذلك لا يلغي دور الذهب في السوق.

وأشار إلى أن البنوك طرحت في فترات سابقة شهادات بعوائد تجاوزت 25%، ورغم ذلك استمر الإقبال على الذهب، ما يعكس أن الطلب عليه لا يرتبط فقط بمستويات الفائدة، بل بعوامل أخرى مثل التضخم، وسعر الصرف، وحالة عدم اليقين الاقتصادي.

الذهب والشهادات.. أهداف مختلفة

وأكد معطي أن المقارنة بين الشهادات والذهب ليست مباشرة، إذ يخدم كل منهما هدفًا مختلفًا؛ فالشهادات مناسبة لمن يبحث عن دخل ثابت ومستقر، بينما يظل الذهب خيارًا مفضلًا لمن يسعى إلى الحفاظ على قيمة مدخراته على المدى الطويل.

تفاصيل شهادات بنك القاهرة

وطرح بنك القاهرة شهادة ادخارية لمدة 3 سنوات بعائد شهري تنافسي يبدأ من 17.25%، إلى جانب وديعة ادخارية لمدة 18 شهرًا بعائد يصل إلى 22% يُصرف في نهاية المدة.

ويبلغ الحد الأدنى لشراء الشهادة مليون جنيه، مع توفير عائد شهري ثابت، في حين تستهدف الوديعة العملاء الراغبين في تعظيم العائد خلال فترة متوسطة.

تراجع الطلب على الذهب في 2025

ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي لعام 2025، تراجعت مشتريات المصريين من الذهب بنسبة 10% لتسجل 45.1 طن، في ظل عودة الثقة في الجنيه المصري وارتفاع الأسعار العالمية إلى مستويات قياسية.

وسجلت مشتريات السبائك والعملات 23.6 طن، بينما بلغت مشتريات المشغولات الذهبية 21.5 طن، بانخفاض نسبته 18%.

التضخم عامل حاسم في القرار

في المقابل، ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2% خلال مارس 2026، مقارنة بـ13.4% في فبراير، مدفوعًا بزيادة أسعار الوقود وتراجع قيمة الجنيه، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويظل التضخم أحد أبرز العوامل التي تحكم توجهات المستثمرين بين الادخار في البنوك أو اللجوء إلى الذهب كوسيلة للتحوط.

رقم قياسي.. البنوك المركزية تضيف 244 طنا ذهب في الربع الأول من 2026