شاهندة إبراهيم – تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتنخفض بنحو 10 جنيهات وليسجل عيار 21 مستوى 6880 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات أمس.
بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 27 دولارًا إلى مستوى 4569 دولارًا.
وسجل عيار 24 نحو 7863 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5897 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55040 جنيهًا.
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات
استقرار سعر صرف الدولار ساهم في الحد من تأثير الهبوط العالمي للذهب
قال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستوى 52.82 جنيه خلال تعاملات اليوم، ساهم في الحد من تأثير الهبوط العالمي على أسعار الذهب فى مصر، خاصة مع تراجع تكلفة الاستيراد نسبيًا.
وأشار إمبابي إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي المكافئ ارتفعت من 71.26 جنيه يوم 28 أبريل إلى 80 جنيهًا يوم 29 أبريل، لترتفع النسبة من 1.04% إلى 1.17%.
اتجاه التجار إلى توسيع هوامش التسعير نسبيًا كإجراء تحوطي
وأكد أن اتساع هذه الفجوة يعكس اتجاه التجار إلى توسيع هوامش التسعير نسبيًا كإجراء تحوطي، في ظل الضغوط العالمية الراهنة، مع انخفاض أحجام التداول المحلية وحالة الترقب المسيطرة على السوق، وأن عدد التحديثات السعرية تراجع بشكل واضح من 11 تحديثًا إلى تحديث واحد فقط، وهو ما يشير إلى تباطؤ النشاط داخل السوق المحلية سواء لدى تجار الجملة أو محال التجزئة.
وأشار إمبابي إلى أن بيانات مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي الأمريكي (PCE) أظهرت ارتفاعًا إلى 2.6% سنويًا خلال مارس 2026، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 2.8%، وهو ما يعزز احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
كما ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، إلى جانب صعود أسعار البنزين بنسبة 21.2% خلال شهر واحد.
وأوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن التضخم المرتفع عادة ما يدعم الذهب كأداة للتحوط، إلا أن تركيز الأسواق حاليًا ينصب على أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن الأصفر.
وفيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية، نوّه بأن استمرار تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ورفض واشنطن أحدث المقترحات الإيرانية، زاد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية، واستمرار التوترات في المنطقة، وأضاف أن تلك التطورات دفعت الأسواق إلى حالة ترقب واسعة، خاصة مع المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي ارتفاع إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 1230.9 طن، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن القيمة الإجمالية للطلب الفصلي قفزت بنسبة 74% لتسجل مستوى قياسيًا عند 193 مليار دولار، مدفوعة بالارتفاعات القوية في الأسعار، كما ارتفع الطلب على السبائك والعملات المعدنية إلى 474 طنًا بنسبة نمو بلغت 42%، بقيادة المستثمرين الآسيويين الذين كثفوا مشترياتهم من منتجات الاستثمار في الذهب.
كما أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية اشترت 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول، بزيادة 3% على أساس سنوي، بما يؤكد استمرار توجه المؤسسات النقدية العالمية نحو دعم احتياطاتها من المعدن النفيس.
وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف، مع بقاء السوق المحلية متماسكة نسبيًا طالما استمر استقرار سعر الصرف، فيما ستظل العوامل العالمية هي المحرك الرئيسي لاتجاه الأسعار خلال المرحلة الحالية.
شاهد ايضاً
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية
بيانات مجلس الذهب العالمي كشفت عن تحول في أنماط الطلب على المعدن
ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب في السوق المحلية قد تراجعت بنحو 95 جنيهًا، خلال تعاملات أمس الثلاثاء، حيث افتتح عيار 21 التداول عند 6985 جنيه، قبل أن يختتم التعاملات عند 6890 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا من 4681 دولارات إلى 4596 دولارًا، بخسارة بلغت 85 دولارًا.
وأوضح أن السوق المحلية فقدت منذ بداية أبريل الجاري نحو 410 جنيهات في سعر جرام الذهب عيار 21، بنسبة تراجع بلغت 5.5%، بعدما افتتح الشهر عند 7290 جنيهًا.
في حين خسرت الأوقية عالميًا نحو 99 دولارًا بنسبة 2.2% خلال الفترة نفسها، ما يعكس ضغوطًا واضحة على المعدن النفيس رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار محليًا لما فوق 53 جنيهًا حدّ من حدة تراجع الذهب بالسوق المصرية، ما أبقى الفجوة بين السعر المحلي والعالمي عند مستويات مرتفعة سجلت 85 جنيهًا.
كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن تحول في أنماط الطلب خلال الربع الأول من 2026، حيث بلغ إجمالي مشتريات المصريين من الذهب نحو 10.9 طن، منها 5.2 طن مشغولات ذهبية بتراجع سنوي 19%، مقابل ارتفاع مشتريات السبائك والعملات الذهبية إلى 5.7 طن بنمو 22% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بما يعكس انتقالًا واضحًا من الاستهلاك إلى الادخار والاستثمار.
عالميًا، يواصل الذهب التحرك تحت ضغط ارتفاع النفط ومخاطر التضخم الناتجة عن استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يزيد احتمالات إبقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب كأصل غير مدر للعائد على المدى القصير.
ومع ذلك، لا تزال التوقعات طويلة الأجل داعمة، مدفوعة بتزايد مشتريات البنوك المركزية واتساع توجهات تقليص الاعتماد على الدولار عالميًا.
في حين، تتابع الأسواق هذا الأسبوع قرارات أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على الفائدة الأمريكية دون تغيير، مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.
كما أبقى بنك اليابان الفائدة عند 0.75%، في إشارة إلى استمرار الحذر النقدي عالميًا.
ورغم التراجع الحالي، يرى دويتشه بنك أن الذهب يظل أحد أكبر المستفيدين من موجة “إزالة الدولرة” العالمية، مع تزايد اعتماد البنوك المركزية، خصوصًا في الأسواق الناشئة، على الذهب كأصل احتياطي استراتيجي في مواجهة العقوبات والمخاطر الجيوسياسية.
وأشار البنك إلى أن مشتريات البنوك المركزية تجاوزت 225 مليون أوقية منذ أزمة 2008، بما يعزز الدعم الهيكلي طويل الأجل للمعدن الأصفر.
الرابط المختصر
نسخ النص








