في ظل موجة من الصعود الجماعي للأصول الاستراتيجية، سجلت بورصات المعادن والطاقة تحركات سعرية لافتة؛ حيث قفزت أونصة الذهب عالمياً بنسبة 0.84% لتستقر عند 4,585 دولاراً، بينما لم تكن أسواق النفط بمعزل عن هذا الزخم، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 1.76% ليصل إلى 112.38 دولاراً للبرميل.
ويعزو الخبراء هذا “النهم” الشرائي إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مما دفع المستثمرين لتعزيز محافظهم بسبائك الذهب وعقود الطاقة تأميناً ضد تقلبات السوق.
الذهب يتحدى الفيدرالي ويحلق بمكاسب تاريخية
وجاءت هذه القفزة التاريخية للمعدن الأصفر في أعقاب قرار الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأمريكي) يوم أمس الأربعاء ، بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق (3.50% – 3.75%).
ورغم أن التثبيت عادة ما يدعم الدولار، إلا أن القلق من التضخم والتوترات في الشرق الأوسط الذي ظهر في بيان الفيدرالي منح الذهب قوة إضافية كملاذ آمن ضد المخاطر.
واليوم؛ سجلت الأوقية (الأونصة) مستوى 4,585.64 دولاراً، محققة زيادة بنسبة 0.84% بقيمة تبلغ حوالي 38.14 دولاراً.
شاهد ايضاً
وعلى صعيد التعاملات بالكميات الكبيرة، قفز سعر كيلوجرام الذهب إلى 147,429.66 دولاراً، مسجلاً مكاسب لحظية بلغت 1,224.14 دولاراً للكيلو الواحد.
خام برنت يشتعل وسط مخاوف اضطراب الإمدادات
وبالتوازي مع ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، سجلت أسعار خام برنت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث صعد سعر البرميل إلى 112.38 دولاراً، محققاً مكاسب بقيمة 1.74 دولاراً.
وتعكس هذه الزيادة التي بلغت قيمتها 1,94 دولاراً، حالة من القلق المتزايد في أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة وتعثر المفاوضات المتعلقة بالممرات الملاحية الحيوية.
ويرى محللون أن بقاء الأسعار فوق حاجز الـ 110 دولارات يؤشر على استمرار الضغوط التضخمية عالمياً؛ في ظل سعي الدول الكبرى حالياً لتأمين بدائل طاقة مستقرة لتعويض النقص محتمل في تدفقات النفط الخام.








