يواجه صانعو السياسات في بنك إنجلترا “أصعب مزيج” من الآثار الاقتصادية، وفقًا للمحافظ أندرو بيلي، في ظلّ مواجهة المملكة المتحدة لتداعيات صدمة أسعار الطاقة، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وصرح رئيس البنك المركزي البريطاني في مقابلة مع قناة سي إن بي سي اليوم الخميس بأن توقعات أسعار الطاقة “غير مؤكدة للغاية”، لكن من المرجح أن يؤدي “التأثير طويل الأمد” لهذا النوع من الارتفاع إلى امتداد أثره إلى باقي قطاعات الاقتصاد، ما يُرسّخ التضخم بشكل أعمق.
وأضاف: “هذا ما نسميه صدمة سلبية في العرض. بعبارة أخرى، وللأسف، فإن ارتفاع أسعار منتجات الطاقة له أيضًا تأثير سلبي على النشاط الاقتصادي، إنه مزيج صعب”.
جاء ذلك بعد أن صوتت لجنة السياسة النقدية بالبنك بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد لصالح الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي، المعروف باسم “سعر البنك”، عند 3.75%، وكان كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، المعارض الوحيد الذي صوت لصالح زيادة قدرها 25 نقطة أساس.
وأبدى بيلي موقفًا متشددًا، محذرًا من أن استمرار أزمة أسعار الطاقة قد يجبر بنك إنجلترا على اتخاذ إجراءات بشأن السياسة النقدية.
وأضاف: “إذا رأينا هذه الأزمة تتفاقم وتستمر، فسيتعين علينا الاستجابة، لأن هذا واجبنا، وهذه هي الطريقة التي نعيد بها التضخم إلى المستوى المستهدف”.
شاهد ايضاً
وصرح بيلي لشبكة سي إن بي سي بأن بلوغ هدف التضخم الذي حددته اللجنة عند 2% “أمر بالغ الأهمية”، وأن البنك سيراقب تأثير أسعار الطاقة على الاقتصاد وسوق العمل وبيانات التوظيف.
وأظهرت بيانات التضخم لشهر مارس ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.3%، مقارنة بـ 3% في الشهر السابق، حيث دفعت أسعار الوقود سلة السلع والخدمات إلى الارتفاع.
أعلن بنك إنجلترا اليوم أن التضخم “من المرجح أن يرتفع في وقت لاحق من هذا العام مع ظهور آثار ارتفاع أسعار الطاقة”، وأنه يخشى من تداعيات ثانوية، مثل مطالبة العمال بأجور أعلى في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مما قد يؤدي إلى مزيد من التضخم في الاقتصاد.
قبل الحرب، كان من المتوقع إجراء سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة في عام 2026، لكن هذه التوقعات تغيرت، مع توقعات بأن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.








