عادت شهادات الادخار بعائد 17.25% إلى واجهة السوق المصرفي في مصر من جديد، في توقيت لافت يسبق اجتماعات لجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري، ما يطرح تساؤلات حول دوافع هذا التحرك، وحجم العائد الذي يمكن أن يحققه المستثمرون، خاصة مع تزايد اهتمام الأفراد بالأوعية الادخارية الآمنة.
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر رفع العائد على الشهادات الثلاثية ذات العائد الثابت إلى 17.25% سنويًا، بدلًا من 16%، بزيادة قدرها 1.25 نقطة مئوية، في محاولة لتعزيز جاذبية هذه الشهادات لدى العملاء.
وتتميز شهادات الادخار بعدة عوامل تجعلها خيارًا مفضلًا لقطاع واسع من المدخرين، أبرزها صرف العائد بشكل شهري بما يوفر دخلًا منتظمًا، إلى جانب ثبات سعر الفائدة طوال مدة الشهادة التي تمتد لـ3 سنوات، فضلًا عن إمكانية الاقتراض بضمانها بنسبة تصل إلى 90% من قيمتها، وهو ما يعزز مرونتها كأداة مالية.
كم أرباح المليون جنيه؟
عند استثمار مبلغ مليون جنيه في شهادة بعائد 17.25% سنويًا، يصل العائد السنوي إلى نحو 172,500 جنيه، أي ما يعادل نحو 14,400 جنيهًا شهريًا يتم صرفها بشكل منتظم، وهو ما يجعل هذه الشهادات مصدر دخل ثابت مناسب للعديد من الأسر.
اقرأ أيضًا: هاير وهايسنس ومايديا وشاومي وفانوراد.. شركات الأجهزة المنزلية الصينية تحط في القاهرة
لماذا عادت الشهادات الآن؟
يرى خبراء مصرفيون أن عودة الفائدة على شهادات الادخار إلى مستويات تتجاوز 17% تعكس توجهًا واضحًا من البنوك لتحقيق عدة أهداف في وقت واحد، يأتي في مقدمتها امتصاص السيولة من السوق للحد من الضغوط التضخمية، عبر جذب المدخرات بعيدًا عن الاستهلاك.
شاهد ايضاً
كما تستهدف هذه الخطوة تعزيز القوة الشرائية للمواطنين من خلال تقديم عائد مرتفع يساعد على مواجهة ارتفاع الأسعار، إلى جانب تحرك استباقي من البنوك قبل قرارات البنك المركزي المرتقبة، بهدف الحفاظ على قاعدة العملاء ومنع توجه المدخرات إلى بدائل أخرى مثل الذهب أو العقارات.
وفي المجمل، تعكس عودة هذه الشهادات محاولة لإعادة التوازن إلى السوق المصرفي، عبر تقديم أدوات ادخارية أكثر جاذبية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
اقرأ أيضًا: تراجع مديونية مصر لشركات البترول الأجنبية لـ714 مليون دولار بنهاية أبريل 2026
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط








