حسم الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، الجدل المثار مؤخرًا حول الدواجن، مؤكدًا أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل بشأن استخدام هرمونات أو حبوب منع حمل في تربية الفراخ «غير صحيح تمامًا».

وأوضح الدكتور طارق سليمان خلال لقائه التليفزيوني أن المنطق الاقتصادي وحده ينفي هذه الادعاءات، قائلًا إن استخدام مواد مرتفعة التكلفة مثل الهرمونات لن يحقق أي ربح، بل سيؤدي إلى خسائر، وهو ما يجعل هذه الفكرة مرفوضة عمليًا قبل أن تكون علميًا.

صناعة الدواجن في مصر

وأضاف أن صناعة الدواجن في مصر تخضع لرقابة صارمة، مشيرًا إلى أن تداول أي طائر في الأسواق المحلية لا يتم إلا بعد إجراء فحوصات معملية دقيقة داخل المعامل المرجعية المعتمدة، والحصول على تصاريح رسمية تضمن سلامة المنتج.

وفيما يتعلق بالفيديوهات المتداولة التي تُظهر حقن الكتاكيت، أوضح أن هذه الممارسات غالبًا ما تكون ضمن برامج التحصين والتطعيمات الدورية، التي تتم بشكل علمي وتحت إشراف الجهات المختصة، لضمان حماية القطيع من الأمراض.

التطور الكبير في إنتاج الدواجن

وأشار الدكتور طارق سليمان إلى أن التطور الكبير في إنتاج الدواجن يعود إلى عمليات «التحسين الوراثي» والرعاية المتقدمة، وهو ما ساهم في تقليل مدة التربية وزيادة الإنتاجية بشكل ملحوظ، دون الحاجة لأي ممارسات غير آمنة.

وأكد أيضًا أن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا شبه كامل في إنتاج الدواجن، بل وتقوم بالتصدير للخارج، وهو ما يتطلب الالتزام بمعايير دولية صارمة لا تقبل أي تهاون في جودة وسلامة الغذاء.

وعن تفاوت الأسعار، أوضح أن بعض الارتفاعات ترتبط بمواسم زيادة الطلب، مثل المناسبات والأعياد، إلى جانب وجود بعض المستغلين الذين يسعون لإثارة الجدل لتحقيق مكاسب سريعة، مؤكدًا أن الدولة تعمل على ضبط الأسواق وتوفير الدعم اللازم لزيادة الإنتاج.

واختتم حديثه بنصيحة للمواطنين، داعيًا إلى شراء الدواجن من مصادر موثوقة ومعتمدة فقط، مشددًا على أن الجهات الرقابية تسبق المنتج إلى الأسواق، ما يضمن وصول غذاء آمن للمستهلك دون قلق.