تراجعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق سلام أولي، في خطوة قد تقلص المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 10.07 دولار، أو ما يعادل 9.2%، لتصل إلى 99.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:42 بتوقيت جرينتش، لتقل عن مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ 22 أبريل.

كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 10.79 دولار، أو 10.6%، لتسجل 91.48 دولار للبرميل.

وتتجه المؤشرات القياسية للنفط نحو تسجيل أكبر تراجع يومي لها من حيث القيمة المطلقة خلال شهر، في ظل استمرار الضغوط البيعية، بعد خسائر إضافية بلغت نحو 4% في جلسة التداول السابقة.

وأفاد مصدر باكستاني – يلعب دور الوسيط – بأن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق على مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة، في مؤشر على تقدم غير مسبوق في المحادثات.

كما نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصادر أن الولايات المتحدة تنتظر ردودًا إيرانية بشأن عدد من النقاط الرئيسية خلال 48 ساعة، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمثل أقرب نقطة تفاهم بين الطرفين منذ اندلاع الحرب.

وفي المقابل، أكدت إيران في وقت سابق أنها لن تقبل إلا باتفاق “عادل وشامل”.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي أمس الأول الإثنين تدمير عدة قوارب إيرانية صغيرة، ضمن عمليات تهدف إلى دعم السفن العالقة لمغادرة مضيق هرمز.

وأدى استمرار اضطراب الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب في فبراير إلى تراجع إمدادات النفط العالمية، ما دفع الأسعار للارتفاع خلال الأسابيع الماضية، حيث سجل خام برنت الأسبوع الماضي أعلى مستوياته منذ مارس 2022.

على الرغم من الضغوط الهبوطية، أظهرت بيانات غير رسمية صادرة عن معهد البترول الأمريكي تراجعًا في مخزونات الخام الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي.

وانخفضت المخزونات بمقدار 8.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 1 مايو، بينما تراجعت مخزونات البنزين 6.1 مليون برميل، وانخفضت مخزونات المقطرات 4.6 مليون برميل.

ومن المقرر صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) عند الساعة 14:30 بتوقيت جرينتش، والتي ستحدد اتجاهات السوق بشكل أدق خلال الفترة المقبلة.