Published On 7/5/20267/5/2026
عززت الحكومة في فنزويلا تدخلها في سوق الصرف عبر زيادة مبيعات الدولار والسماح بتراجع العملة المحلية، البوليفار، في مسعى لاحتواء الضغوط التضخمية وتقليص الفجوة مع السوق الموازية، في ظل تحولات اقتصادية وسياسية أوسع، حسب وكالة بلومبيرغ.
وأظهرت بيانات البنك المركزي أن مبيعات الدولار بلغت نحو 1.5 مليار دولار في أبريل/نيسان، وهو أعلى مستوى منذ مطلع 2023، مع توقعات بضخ 1.35 مليار دولار إضافية خلال مايو/أيار، وأسهمت هذه الخطوة في استقرار نسبي للبوليفار في السوق غير الرسمية وتباطؤ التضخم إلى 10.6% شهريا، وهو أدنى مستوى منذ يونيو/حزيران الماضي.
تشوهات سوق الصرف
ورغم هذا التدخل، لا يزال النظام النقدي يعاني من اختلالات حسب بلومبيرغ، إذ أبقى البنك المركزي سعر الصرف الرسمي عند 493.4 بوليفار للدولار، وهو أقوى بنحو 30% من سعر السوق الموازية، ما أدى إلى وجود ثلاثة أسعار مختلفة للعملة داخل الاقتصاد، تشمل السعر الرسمي وسعر التدخل وسعر السوق غير الرسمية.
ونقلت بلومبيرغ عن محللين قولهم إن سعر التدخل بات يعكس التكلفة الحقيقية للاقتصاد، رغم استمرار تسعير السلع والخدمات بالسعر الرسمي، في حين يحد تثبيت السعر الرسمي من بعض أعباء الإنفاق الحكومي المرتبطة بالدولار.
شاهد ايضاً
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من أزمة حادة في توفر الدولار، إذ واجهت الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، صعوبات في الحصول على العملة الأجنبية عبر المزادات الرسمية، ما دفعها إلى اللجوء إلى السوق الموازية أو العملات الرقمية، ورفع أسعار السلع لتعويض التكاليف.
وخلال الفترة بين منتصف يناير/كانون الثاني وبداية مارس/آذار بلغت قيمة المزادات في فنزويلا نحو 1.3 مليار دولار، بانخفاض قدره 13% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وذلك في وقت تجاوز فيه معدل التضخم السنوي في فنزويلا 600%، وفق رويترز.
ويتزامن ذلك مع تخفيف واشنطن بعض العقوبات والسماح بتدفق مزيد من الدولار إلى الاقتصاد، فضلا عن تقليص القيود المفروضة على تعاقد كاراكاس مع مستشارين ماليين وقانونيين لإعادة هيكلة ديون تقدر بنحو 170 مليار دولار، تشمل السندات والفوائد المتأخرة والقروض الثنائية، ما يعزز فرص إعادة ترتيب الوضع المالي للبلاد.








