ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الخميس، متعافيةً من الخسائر الحادة التي تكبدتها في اليوم السابق، وسط ترقب المستثمرين لفرص نجاح اتفاق سلام في الشرق الأوسط، بحسب وكالة رويترز. 

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 78 سنتًا، أو 0.8%، لتصل إلى 102.05 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت جرينتش. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 76 سنتًا، أو 0.8%، ليصل إلى 95.84 دولار للبرميل.

وكان كلا المؤشرين قد انخفضا بأكثر من 7%، يوم الأربعاء، مسجلين أدنى مستوياتهما في أسبوعين/ وسط تفاؤل بإمكانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. إلا أنهما قلّصا خسائرهما بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “من السابق لأوانه” إجراء محادثات مباشرة مع طهران، وتصريح نائب إيراني بارز بأن المقترح الأمريكي أقرب إلى قائمة أمنيات، منه إلى واقع.

قال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الإستراتيجيين بشركة نيسان للأوراق المالية للاستثمار، التابعة لشركة نيسان للأوراق المالية: “بينما من المرجح أن تستمر مفاوضات السلام حتى قمة الولايات المتحدة والصين، الأسبوع المقبل على الأقل، فإن التوقعات لما بعد ذلك لا تزال غير واضحة”.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، الأسبوع المقبل.

وأضاف كيكوكاوا: “السيناريو السائد هو أن أسعار النفط ستظل مرتفعة”.

وأعلنت إيران، يوم الأربعاء، أنها تراجع مقترح سلام أمريكي، قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسميًّا، مع إبقاء المطالب الأمريكية الرئيسية، وهي تعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، دون حل.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن طهران ستُبلّغ ردها. وقال ترامب إنه يعتقد أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وقال مصدر في الوساطة الباكستانية وشخص آخر مُطلع على المحادثات إن اتفاقًا بات وشيكًا على مذكرة من صفحة واحدة من شأنها إنهاء النزاع رسميًّا.

وأفادت وكالة أكسيوس الأمريكية بأن الولايات المتحدة تتوقع ردودًا إيرانية على عدة نقاط رئيسية خلال الـ48 ساعة المقبلة، نقلًا عن مصادر قالت إن هذه هي أقرب خطوة توصل إليها الطرفان للتوصل إلى اتفاق منذ بدء الحرب.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا: “من منظور أوسع، ظلت أسواق النفط عالقة بين الدبلوماسية والاضطرابات لأكثر من شهرين، حيث تتلاعب عناوين الأخبار بمشاعر المستثمرين بشكل شبه يومي”.

وأضافت: “إذا تم التوصل إلى اتفاق رسمي، في نهاية المطاف، فقد تشهد أسعار النفط انهيارًا حادًّا مع تلاشي العوائد الجيوسياسية بسرعة من السوق. ومع ذلك، فإن أي مؤشرات جديدة على هجمات على البنية التحتية النفطية أو تصعيد في الشرق الأوسط قد تؤدي بسهولة إلى ارتفاع حاد آخر في أسعار النفط الخام”.