علق الدكتور تامر شوقى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس على مشهد تمزيق التلاميذ كتبهم المدرسية بعد تداول صور وفيديو لتمزيق كراسات وكتب داخل مدرسة فى الدقهلية موضحا أنه من المفترض أن المدرسة تُعد بيئة جاذبة للطلاب في مختلف المراحل العمرية والصفوف الدراسية، وأن يكون الهدف منها تلقي العلم وتحقيق النمو النفسي والعقلي والذهني من خلال متعة التعلم؛ وهو ما يمثل دافعا للطلاب للاحتفاظ بالكتب المدرسية في الصفوف الدراسية الأدنى للاستفادة منها في الصفوف الدراسية الأعلى، مع ذلك فإن المشهد الصادم لتمزيق عدد من التلاميذ كتبهم المدرسية يحمل العديد من الدلالات الخطيرة التي يجب الانتباه إليها بعناية، ومن أهم تلك الدلالات:
– معاناة هؤلاء التلاميذ من ضغوط كبيرة تمثل الكتب المدرسية أحد مصادرها، مما دفعهم إلى محاولة التخلص منها في أسرع وقت.
– معاناة هؤلاء التلاميذ من مشاعر ضيق وتوتر وغضب صامت ومكبوت، لم يجدوا له متنفسا سوى تمزيق الكتب المدرسية.
– معاناة هؤلاء التلاميذ من نوع من اللامبالاة، حيث قاموا بتمزيق تلك الكتب قبل ـ وليس بعد ـ امتحان الشهر، وقبل ـ وليس بعد ـ انتهاء امتحانات آخر العام، وأصبح الأمر لا يمثل فارقا كبيرا لديهم.
– رغبة التلاميذ، سواء الشعورية أو اللاشعورية، في التخلص من كل ما له علاقة بقلق الامتحانات.
صغر سن التلاميذ وكثرة عددهم نسبيا يعنيان تولد اتجاهات سلبية لديهم نحو الدراسة والتعليم.
– افتقاد التلاميذ الإحساس بالأمل والراحة بعد التعب، حيث يفاجؤون بعد انتهاء كل امتحان بوجود امتحانات جديدة، دون أن يتخلل ذلك أي وقت للراحة أو الاسترخاء أو الفسحة، مما يصيبهم بالإحباط.
شاهد ايضاً
– افتقاد التلاميذ بعض القيم الأخلاقية المهمة، مثل النظافة والحفاظ على البيئة وعلى الممتلكات سواء العامة أو الخاصة وغيرها، وكأن الأمر لا يعنيهم، مما يعكس قصور دور المدرسة في غرس تلك القيم.
– في ضوء قلة فرص وجود نشاط حر ومبهج يجتمع فيه التلاميذ داخل المدرسة، قاموا باستبدال ذلك التجمع الإيجابي بتجمع سلبي لتمزيق الكتب
– يعكس المشهد وجود تعبئة سلبية من أولياء الأمور تجاه ضغوط الدراسة، مما جعل هؤلاء التلاميذ يقدمون على تمزيق الكتب المدرسية قبل انتهاء الامتحانات، ودون خوف من أولياء أمورهم من هذا السلوك.
تعليم الدقهلية: مشهد تمزيق الكتب قديم
كشف الدكتور محمد الرشيدي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية، حقيقة الصورة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر تمزيق كتب مدرسية داخل أحد المجمعات التعليمية، وأثارت حالة من الجدل بين أولياء الأمور ليست للعام الدراسي الحالي
وأكد الرشيدي في تصريحات لـ”اليوم السابع”، أن الصورة المتداولة قديمة وتعود للعام الدراسي 2024/2025، وكانت لطلاب بالمرحلة الابتدائية، مشيرًا إلى أن امتحانات نهاية العام لم تبدأ حتى الآن بمحافظة الدقهلية فكيف يتم التعامل بهذا الشكل.








