الذهب يحقق مكاسب أسبوعية.. المعدن الأصفر يستفيد من التوترات الجيوسياسية
شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا بالأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، عقب أسبوع قوي حققت فيه الأوقية مكاسب تجاوزت 2.2%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، وانخفاض المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد السياسة النقدية، إلى جانب تنامي تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب أنهت تعاملات أمس الجمعة على ارتفاع، حيث صعد جرام الذهب عيار 21 بنحو 5 جنيهات، بعدما افتتح التداولات عند مستوى 7020 جنيهًا، ولامس 7040 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 7025 جنيهًا.
كما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 11 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4705 دولارات، ولامست مستوى 4745 دولارًا، قبل أن تغلق عند 4716 دولارًا.
مكاسب قوية للذهب بدعم ضعف الدولار وتراجع مخاوف التضخم
وأوضح التقرير أن المعادن النفيسة استفادت من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، والتي أظهرت تحسنًا في سوق العمل واستقرارًا في معدلات البطالة، بالتزامن مع تراجع ثقة المستهلكين وتوقعات التضخم، وهو ما عزز من قدرة الذهب على الحفاظ على تداولاته فوق مستوى 4700 دولار للأوقية.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 115 ألف وظيفة خلال أبريل، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%، مع تركز مكاسب الوظائف في قطاعات الرعاية الصحية والنقل والتخزين وتجارة التجزئة، في وقت استمر فيه تراجع التوظيف داخل الحكومة الفيدرالية.
كما تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأولي خلال مايو إلى 48.2 نقطة مقابل 49.8 نقطة في أبريل، مع انخفاض توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل.
شاهد ايضاً
وأكد التقرير أن هذه البيانات دعمت أسعار الذهب، لكنها لم تمنح الأسواق إشارات حاسمة بشأن قرب خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إذ ما تزال قوة سوق العمل تحدّ من رهانات التيسير النقدي السريع، رغم تراجع المعنويات الاقتصادية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشار التقرير إلى استمرار حالة التوتر في منطقة الخليج، رغم بقاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قائمًا بشكل اسمي، في ظل تصاعد التحركات العسكرية والضغوط المرتبطة بحركة الملاحة والطاقة في مضيق هرمز، وهو ما أبقى على علاوة المخاطر في أسواق الطاقة العالمية.
الذهب يستفيد من التوترات الجيوسياسية
وأضاف أن تعطّل حركة ناقلات النفط وارتفاع تكاليف إعادة توجيه الإمدادات وتأمينها، خاصة بالنسبة لمستوردين آسيويين ومصافي التكرير، عزز حالة القلق بالأسواق، رغم تراجع أسعار النفط الخام بفعل التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي. واستقرت أسعار خام غرب تكساس قرب 95.42 دولار للبرميل، بينما سجل خام برنت نحو 101.29 دولارًا، في حين تراجع مؤشر الدولار الأمريكي واستقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب 4.4%.
وفي سياق متصل، واصل المستثمرون الهنود تعزيز استثماراتهم في الذهب عبر صناديق المؤشرات المتداولة، حيث سجلت صناديق الذهب الهندية تدفقات نقدية إيجابية للشهر الحادي عشر على التوالي خلال أبريل، بصافي تدفقات بلغ 297.2 مليون دولار، بزيادة 68% مقارنة بشهر مارس، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
وأوضح التقرير أن الهند لعبت دورًا رئيسيًا في انتعاش التدفقات العالمية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب خلال أبريل، والتي سجلت تدفقات إجمالية بلغت 6.6 مليار دولار، بقيادة المملكة المتحدة والولايات المتحدة وهونج كونج، ما يعكس عودة الاهتمام الاستثماري بالذهب كملاذ آمن.
وأشار إلى أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا في نطاق بين 4400 و4900 دولار للأوقية منذ نهاية مارس، في ظل توازن بين الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية وعمليات التحوط، وبين الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وتشدد البنوك المركزية.








