شاهندة إبراهيم – تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الأحد، بنحو 10 جنيهات لينخفض عيار 21 من 7005 جنيهات إلى 6995 جنيهًا.
وسجل عيار 24 مستوى 7995 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 5996 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 55960 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4717 دولارًا.
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات، إن التراجع المحدود في أسعار الذهب المحلية يعكس تأثر السوق المصرية بالتطورات العالمية المحايدة نسبيًا، خاصة مع تنامي التوقعات الإيجابية بشأن احتمالية التوصل إلى اتفاق أمريكي-إيراني قد يسهم في تهدئة الضغوط التضخمية العالمية، ويقلل من حدة المخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة.
وأوضح إمبابي أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد استقرارًا نسبيًا خلال فترة التحليل، حيث سجل الدولار نحو 52.77 جنيهًا في 9 مايو، قبل أن يتراجع إلى 52.61 جنيهًا في 10 مايو، ما يعكس تحسنًا طفيفًا في قيمة الجنيه المصري، وهو ما دعم انخفاض أسعار الذهب محليًا، باعتبار أن قوة الجنيه تقلل من تكلفة استيراد الذهب المسعر بالدولار.
بيانات السوق المحلية تشير إلى محدودية واضحة في نشاط العرض والطلب
وأضاف أن بيانات السوق المحلية تشير إلى محدودية واضحة في نشاط العرض والطلب خلال اليومين الماضيين، موضحًا أن الانخفاض الطفيف بنسبة 0.14% وبقيمة 10 جنيهات يعكس حالة من الحذر داخل السوق، خاصة مع غياب أي محفزات قوية تدفع الأسعار للصعود أو الهبوط الحاد.
وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي المكافئ للذهب ما زالت ضمن الحدود الطبيعية، حيث بلغ السعر العالمي المكافئ لجرام الذهب عيار 21 نحو 132.66 دولارًا، بما يعادل قرابة 6964 جنيهًا وفقًا لسعر الصرف السائد، في حين سجل السعر المحلي 7005 جنيهات، بفارق يُقدر بنحو 35 إلى 40 جنيهًا، وهي فجوة طبيعية تعكس تكاليف التشغيل وهوامش التجارة بالسوق المحلية.
وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن حركة الذهب خلال اليومين الماضيين اتسمت بالاستقرار النسبي، حيث سجل عيار 21 في 9 مايو نطاق تداول بين 7005 و7040 جنيهًا، قبل أن يستقر عند 6995 جنيهًا خلال تعاملات 10 مايو، مع انخفاض واضح في عدد التحديثات السعرية، ما يعكس تراجع أحجام التداول داخل السوق المحلية.
وأوضح أن العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب حاليًا يتمثل في التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث ساهمت الأنباء المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين في تهدئة مخاوف المستثمرين تجاه التضخم العالمي وارتفاع أسعار النفط، ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن على المدى القصير.
وأضاف أن تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة ساهم أيضًا في الحد من ارتفاع الأسعار المحلية، بالتزامن مع استقرار نسبي في أسعار الأوقية عالميًا قرب مستويات 4715 إلى 4720 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب العالمية ما زالت تتحرك في نطاق مرتفع نسبيًا، مدعومة باستمرار الضغوط التضخمية الأمريكية، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس 2026، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب مع إيران.
وأشار إلى أن قوة بيانات سوق العمل الأمريكية ما زالت تمثل عامل ضغط على الذهب، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 115 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر الماضي، وهو ما يعزز احتمالات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ثبت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% للاجتماع الثالث على التوالي خلال أبريل 2026، في ظل استمرار حالة الترقب لمسار التضخم الأمريكي وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية.
شاهد ايضاً
وأكد إمبابي أن أسعار الذهب العالمية سجلت خلال تعاملات 8 و9 مايو مستويات قرب 4715 دولارًا للأوقية، مع تحقيق مكاسب أسبوعية تجاوزت 2%، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الاقتصاد الأمريكي.
وأضاف أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، متوقعًا أن يتحرك الذهب عيار 21 خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 6950 و7050 جنيهًا، ما لم تظهر تطورات جديدة تدفع الأسواق نحو اتجاه أكثر وضوحًا، سواء بالصعود أو الهبوط.
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية
ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب في السوق المحلية شهدت ارتفاعًا بنسبة 0.6% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا بنحو 2.2%.
ويأتي ذلك وسط تراجع الدولار الأمريكي وتزايد رهانات الأسواق على تهدئة التوترات الجيوسياسية واحتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأشار فاروق، إلى أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 45 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 6960 جنيهًا واختتمها عند 7005 جنيهات، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 56040 جنيهًا، وسجل عيار 24 سجل نحو 8006 جنيهات، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 6004 جنيهات.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 102 دولار خلال أسبوع واحد، من 4614 دولارًا إلى 4716 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
وأوضح التقرير أن الذهب يتحرك حاليًا تحت تأثير عدة عوامل متشابكة، أبرزها تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار وأسعار الطاقة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وهو ما يدعم استمرار الطلب على المعدن النفيس رغم حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق العالمية.
انخفاض أسعار النفط والدولار عززا توقعات الأسواق بإمكانية خفض الفائدة الأمريكية
وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار عززا توقعات الأسواق بإمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية، ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب خلال تعاملات الأسبوع، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية العالمية.
وأكد «مرصد الذهب» أن البنوك المركزية العالمية ما تزال أحد أهم العوامل الداعمة لسوق الذهب على المدى الطويل، رغم تسجيل صافي مبيعات بلغ 30 طنًا خلال مارس الماضي نتيجة مبيعات كبيرة من تركيا وروسيا، في حين واصلت عدة دول، من بينها الصين وبولندا وأوزبكستان وكازاخستان، تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.
الرابط المختصر
نسخ النص








