شهدت أسواق البن العالمية والمحلية تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم 11 مايو 2026، في ظل استمرار القلق من نقص الإمدادات العالمية، خاصة بالنسبة لبن روبوستا، مقابل ضغوط هبوطية على أرابيكا بسبب توقعات بمحصول قوي في البرازيل.
تتصاعد المخاوف في أسواق السلع العالمية من موجة ارتفاع جديدة في أسعار البن، مع تحذيرات من عودة ظاهرة “النينيو” المناخية التي تهدد المحاصيل في عدد من أكبر الدول المنتجة حول العالم. ورغم التراجع النسبي الذي شهدته الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، فإن القلق لا يزال يسيطر على الأسواق بسبب احتمالات اضطراب الإنتاج العالمي، خاصة لبن روبوستا، وسط تقلبات مناخية متزايدة ونقص في الإمدادات العالمية.
تباين الأسعار فى فيتنام
وفي السوق المحلية بفيتنام، تراجعت أسعار البن بشكل طفيف في مناطق المرتفعات الوسطى، التي تُعد من أهم مناطق إنتاج البن عالميًا، حيث انخفضت الأسعار ما بين 100 و200 دونج فيتنامي للكيلوجرام، مع بقاء الأسعار فى مناطق آخرى عند مستويات مرتفعة تاريخيًا تراوحت بين 86.3 ألف و87.1 ألف دونج للكيلوجرام.
وسجلت محافظة داك نونج أعلى سعر شراء للبن عند 87.1 ألف دونج للكيلوجرام، بينما جاءت لام دونج في أدنى مستوى نسبيًا عند 86.3 ألف دونج، في وقت بلغ فيه متوسط الأسعار الإقليمي نحو 87 ألف دونغ للكيلوجرام.
شاهد ايضاً
مخزونات تصل لأدنى مستوياتها
وعلى المستوى العالمي، واصل بن روبوستا أداءه القوي في بورصة لندن، مدعومًا بمخاوف متزايدة بشأن الإمدادات العالمية، خاصة بعد انخفاض المخزونات المسجلة في بورصة “ICE” إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 16 شهرًا.
كما ساهمت حالة الترقب بين المزارعين الفيتناميين، الذين يُفضل كثير منهم الاحتفاظ بالمحصول انتظارًا لمزيد من الارتفاعات السعرية، في تقليص المعروض داخل الأسواق العالمية، ما دفع العقود الآجلة للصعود.
في المقابل، تعرضت أسعار أرابيكا لضغوط هبوطية في بورصة نيويورك، مع توقعات بإنتاج وفير في البرازيل خلال الموسم الحالي، مدعومًا بتحسن الظروف المناخية وبداية موسم حصاد قوي.
ويرى خبراء أن سوق البن العالمي يمر حاليًا بمرحلة شديدة الحساسية، مع وجود مخاوف متوازية بين احتمالات نقص الإمدادات على المدى القصير، وخطر فائض الإنتاج مستقبلًا بسبب توسع المزارعين في زراعة البن مستفيدين من الأسعار القياسية الحالية.
كما حذر محللون من أن التغيرات المناخية والاضطرابات الجيوسياسية لا تزال تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار السوق العالمية، خاصة مع تزايد تأثير ظواهر مناخية مثل النينيو على الدول المنتجة للبن.








