سجلت عقود الأسهم الأمريكية الآجلة أداءً ضعيفًا، مع بداية تعاملات الأسبوع، في ظل عودة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ألقت بظلالها على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
ووفق تقرير لوكالة رويترز، فإن الأسواق تحركت بحذرٍ بعدما أدى تعثر المحادثات إلى تعزيز المخاوف بشأن استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما ما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية.
وأدى هذا الجمود الدبلوماسي إلى دعم أسعار النفط، ما زاد الضغوط على معنويات المستثمرين، ودفع العقود الآجلة للأسهم إلى التحرك في نطاق محدود، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات اقتصادية أمريكية مهمة ونتائج شركات كبرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن حالة الترقب الحالية تأتي بعد موجة صعود قوية سجلت خلالها مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية، مدفوعة بزخم أرباح الشركات، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلا أن التوترات الجيوسياسية أعادت بعض الحذر إلى التداولات.
شاهد ايضاً
كما أوضح أن استمرار الجمود في المحادثات بين واشنطن وطهران يُبقي أسعار الطاقة مرتفعة نسبيًّا، وهو ما يحدّ من شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، رغم استمرار قوة الأساسيات في بعض قطاعات الاقتصاد الأمريكي.
في المقابل، يرى محللون أن الأسواق لا تزال قادرة على امتصاص جزء من هذه الضغوط، ما دامت أرباح الشركات قوية ولم تتوسع رقعة التوترات العسكرية في المنطقة بشكل أكبر.
وبينما تتأرجح الأسواق بين دعم نتائج الأعمال وضغوط الجغرافيا السياسية، يبقى مسار الأسهم الأمريكية مرهونًا بتطورات الملف الإيراني خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت المفاوضات ستعود إلى مسارها أم تتجه نحو مزيد من التصعيد.






