يدفع ثمن الوقود في محطة محروقات بالقاهرة، 1 إبريل 2026 (سيد حسن/ Getty)
تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع هبوط المعدن الأصفر عالمياً بفعل صعود الدولار الأميركي وتصاعد الرهانات على استمرار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة، بينما ضغط ضعف السيولة المحلية وزيادة عمليات إعادة البيع والتصدير على الأسعار في السوق المصرية. وانخفض سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في أسواق مصر، بنحو 30 جنيهاً مقارنة بإغلاق أمس الثلاثاء، ليسجل نحو 6965 جنيهاً، فيما تراجع سعر الأونصة عالمياً بنحو 23 دولاراً إلى 4693 دولاراً وقت إعداد التقرير بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي. وسجل غرام الذهب عيار 24 نحو 7960 جنيهاً، وعيار 18 حوالي 5970 جنيهاً، بينما استقر سعر الجنيه الذهب قرب 55 ألفاً و720 جنيهاً.
وفسّر مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية وليد فاروق لـ”العربي الجديد” التراجع بأن السوق المحلية تشهد تراجعاً في الطلب الفعلي بالتزامن مع زيادة عمليات إعادة البيع واتجاه بعض تجار الخام إلى التصدير للاستفادة من فروق الأسعار، بما دفع المعدن للتداول بأقل من السعر العالمي بنحو 43 جنيهاً. وأضاف أن السوق كانت قد سجلت تراجعاً محدوداً أمس الثلاثاء، إذ انخفض عيار 21 من 7000 جنيه إلى 6995 جنيهاً، بالتزامن مع هبوط الأونصة العالمية من 4736 دولاراً إلى 4716 دولاراً.
شاهد ايضاً
بدوره، قال الشريك التنفيذي في شركة “زيلا كابيتال” عمر الشنيطي لـ”العربي الجديد”، إن المعدن لم يسجل القفزات التقليدية المرتبطة بالحروب رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، مضيفاً أن المستثمرين فضلوا تسييل الذهب والتحول إلى الدولار الذي بلغ حدود 53 جنيهاً في البنوك مع اختفائه في السوق الموازية، باعتباره الملاذ الأكثر سيولة خلال الأزمة الحالية، في وقت ارتفعت فيه أسعار سلع أساسية مثل القمح والزيوت بفعل اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد. وأشار الشنيطي إلى أن أي تحول مستقبلي نحو خفض الفائدة الأميركية قد يدفع المعدن إلى مستويات قياسية تتجاوز 5 آلاف دولار للأوقية، مدعوماً بتدفقات استثمارية جديدة نحو الأسواق الناشئة.
ووفقاً للمرصد، جاء تراجع الذهب رغم استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وأزمة الملاحة في مضيق هرمز، والتي كانت عادة ما تدعم الطلب على المعدن كملاذ آمن، لكن الأسواق تركز حالياً بصورة أكبر على تأثير الحرب على التضخم وأسعار الفائدة الأميركية، بعد أن أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالمياً. ويتفق “الشنيطي” مع محللين ماليين دوليين على أن الذهب سيصل إلى مستوى 5000 دولار للأونصة بنهاية العام، رغم استمرار التقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.








