انخفضت أسعار النفط  عالمياً بنسبة 2% في نهاية تعاملات اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، متخليةً عن جزء من المكاسب التي حققتها خلال الجلسات الـ3 الماضية، وسط ترقُّب تطورات إمدادات النفط من الخليج العربي.

ويترقب المستثمرون التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط، ونتائج قمة بالغة الأهمية في الصين بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس شي جين بينغ.

قال ترمب أمس الثلاثاء، إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، حتى مع تضاؤل ​​الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم وتشديد طهران قبضتها على مضيق هرمز.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 12 مايو على ارتفاع أكثر من 3.5%، لتواصل حصد المكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، مع استمرار توقُّف الشحنات من الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا| انخفاض أسعار النفط مع إعلان ترامب “مشروع الحرية” لتحرير السفن في مضيق هرمز

أسعار النفط اليوم الأربعاء 13 مايو 2026
في ختام الجلسة، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يوليو 2026، بنسبة 1.98%، لتصل إلى 105.63 دولارًا للبرميل.

وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يونيوايران 2026، بنسبة 1.14%، لتصل إلى 101.02 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة مقرّها واشنطن لحظيًا.

ارتفع الخامان القياسيان برنت، وغرب تكساس الوسيط خلال الجلسة الماضية بنسبة 3.42% و 4.19% على التوالي، مع تلاشي الآمال في وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلّل من احتمالات إعادة فتح المضيق، الذي يمرّ عبره عادةً نحو خُمس النفط والغاز المسال العالمي.

من جانبها، خفّضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعات أسعار النفط في 2026، إذ من المرجّح أن يبلغ متوسط السعر الفوري لخام برنت 94.85 دولارًا للبرميل هذا العام، بانخفاض 1.2% عن تقديرات أبريل 2026، البالغة 96 دولارًا.

وقلّصت إدارة معلومات الطاقة تقديراتها لسعر خام غرب تكساس الأميركي بنسبة 2% إلى 85.68 دولارًا للبرميل، مقابل 87.41 دولارًا في التوقعات السابقة.

وبلغ متوسط ​​سعر خام برنت الفوري 117 دولارًا للبرميل من الشهر الجارى فى أبريل، مع استمرار تعطّل جزء كبير من صادرات النفط الخليجي.

تحليل أسعار النفط اليوم الأربعاء 13 مايو 2026


قالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا: “إن المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات وعدم اليقين المحيط بالشرق الأوسط تحافظ على دعم أسعار النفط بشكل جيد، حتى مع سعي التجّار جاهدين لتحديد اتجاه واضح”.

وأضافت ساشديفا: “ما تزال السوق شديدة التأثر بكل تحديث من المنطقة، مما يعني أن التقلبات الحادة من المرجّح أن تستمر، وأي تصعيد إضافي أو تهديد مباشر لتدفقات الإمدادات قد يعيد بسرعة زخم الصعود القوي في كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط”.

وتراوحت أسعار النفط في كلا المؤشرين إلى حدّ كبير حول أو فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في نهاية فبراير، وأغلقت طهران مضيق هرمز.

وتُعدّ الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني رغم ضغوط إدارة ترمب، ويلتقي ترمب نظيره الصيني شي في بكين يومي الخميس والجمعة.

وقالت مجموعة أوراسيا: إن طول مدة الاضطراب وحجم خسارة الإمدادات- التي تجاوزت مليار برميل يعني أن أسعار النفط من المرجح أن تظل فوق 80 دولارًا للبرميل لبقية العام.

وبدأت الحرب مع إيران تؤثّر سلبًا بالاقتصاد الأميركي، وهو الأكبر في العالم، إذ أدت أسعار النفط المرتفعة إلى ارتفاع أسعار الوقود، ويتوقع الاقتصاديون ظهور آثار ثانوية في الأشهر المقبلة.

وفي أبريل، ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بشكل حادّ للشهر الثاني على التوالي، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من 3 سنوات، ما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة ثابتة لمدة.

اقرأ أيضا| تراجع في أسعار النفط العالمية اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026

أشارت شركة كابيتال إيكونوميكس في مذكرة للعملاء إلى أنه لم يتسبب الارتفاع الملحوظ بالتضخم في جميع أنحاء الاقتصادات المتقدمة حتى الآن في انكماش الإنفاق الحقيقي، لكن التراجع الواسع النطاق في ثقة المستهلك ونوايا التوظيف يشير إلى أن ما هو أسوأ قادم”.

ومع استمرار الحرب الإيرانية، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع الثالث على التوالي الأسبوع الماضي، كما تراجعت مخزونات البنزين.

بحسب بيانات التقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء 13 مايو انخفضت مخزونات الخام في الولايات المتحدة بنحو 4.3 مليون برميل، خلال الأسبوع المنتهي 8 مايو 2026، ليصل الإجمالي إلى 452.9 مليون برميل.

كما انخفضت مخزونات البنزين بنحو 4.1 مليون برميل، لتصل إلى مستوى 215.7 مليون برميل، في حين ارتفعت مخزونات المقطرات التي تشمل الديزل ووقود التدفئة وغيرهما بمقدار 0.2 مليون برميل، لتصل إلى 102.5 مليون برميل.