أوضح بارا كيسي، الخبير في إحصاءات الأسعار بصندوق النقد الدولي، أن ثبات سعر اشتراك أدوات الذكاء الاصطناعي مثل روبوتات الدردشة عند نحو 20 دولارًا شهريًا لا يعني بالضرورة استقرار الأسعار اقتصاديًّا، بل قد يعكس في الواقع انخفاضًا في السعر المعدَّل حسب الجودة.

جاء ذلك خلال حلوله ضيفًا على برنامج “The Economy – How Do You Measure That” على قناة صندوق النقد الدولي الرسمية بموقع يوتيوب، إذ لفت إلى أن مؤشرات أسعار المستهلك لا تكتفي برصد السعر الظاهري للمنتجات، بل تأخذ في الحسبان تطور الجودة والقدرات.

وفي حالة خدمات الذكاء الاصطناعي، ورغم بقاء السعر الشهري دون تغيير، لكن التحسينات الكبيرة في الأداء، مثل القدرة على تحليل البيانات، وكتابة التقارير، ومعالجة الصور، والبرمجة، تعني أن المستهلك يحصل على قيمة أكبر مقابل التكلفة نفسها.

ووفق هذا التفسير، فإن الإحصاءات الاقتصادية قد تسجل هذا التحسن بوصفه انخفاضًا في السعر الفعلي، نتيجة ارتفاع الجودة مقابل ثبات السعر الاسمي.

وأكد الخبير أن ما يُعرَف بتعديل الجودة، يمثل أحد أكبر التحديات في قياس التضخم، خاصة في القطاعات التكنولوجية سريعة التطور، مثل الخدمات الرقمية، إذ تتغير القدرات بشكلٍ أسرع بكثير من تغير الأسعار.

وأشار إلى أن دقة هذه القياسات مهمة؛ لأنها تنعكس على حسابات الناتج المحلي الإجمالي، وتقديرات النمو الحقيقي، إضافة إلى سياسات الأجور والمعاشات.

ويخلص هذا التوجه إلى أن السعر الظاهر للمستهلك قد لا يعكس الصورة الكاملة، خصوصًا في عالمٍ تتسارع فيه الابتكارات التكنولوجية بوتيرة غير مسبوقة.