بدأ نحو 221 ألف حاج إندونيسى رحلتهم الإيمانية إلى الأراضى المقدسة هذا العام وسط تحديات جيوسياسية واقتصادية معقدة، ورغم المخاوف والقلق الذي أثارته الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، وتغيير شركات الطيران مسارات رحلاتها، حافظت جداول تفويج الحجاج على انتظامها دون تسجيل أى تأجيل للرحلات.
وتسببت التوترات الإقليمية الراهنة فى ارتفاع أسعار وقود الطائرات، مما أدى مباشرة إلى زيادة كلفة السفر.
إندونيسيا تغطى ارتفاع كلفة سفر حجاجها للبقاع المقدسة بسبب ارتفاع أسعار الوقود
وفي مواجهة هذا التحدي الاقتصادى، أعلن داهنيل أنزار سيمانجونتاك نائب وزير الحج والعمرة الإندونيسي أنه بناء على توجيهات رئيس البلاد قررت الدولة أن تتولى تغطية هذه الزيادات مباشرة من الميزانية العامة لضمان عدم تحميل الحجاج عبء ارتفاع أسعار الوقود.
وفي المقابل، لم تشمل هذه الحماية الحكومية كلفة رحلات العمرة، التى ارتفعت بفارق مئات الدولارات لكل شخص بسبب أزمة الطاقة، في بلد سافر منه نحو مليونين ونصف مليون شخص لأداء العمرة العام الماضي.
وتأتي هذه التوترات الجيوسياسية بعد أشهر قليلة من تأسيس وزارة مختصة بالحج والعمرة في إندونيسيا، بعد عقود كان فيها هذا الملف مجرد جزء من عمل وزارة الشؤون الدينية.
شاهد ايضاً
وتسعى الوزارة الجديدة إلى تعزيز الرقابة على استثمار ودائع ملايين الحجاج التي تديرها هيئة مستقلة.
وفي هذا السياق، أكد سينغيه جانواتموكو نائب رئيس لجنة الشؤون الدينية الإندونيسية أن تعديل قانون إدارة أموال الحج يهدف إلى تأمين هذه الودائع ووضع قواعد لاستثمارها بشكل أفضل لتحقيق عائد أعلى ليُستخدم هذا العائد في تخفيض تكاليف الحج دعما للمنظومة.
ويمثل انتظام هذا الموسم ضرورة حتمية للبلاد، إذ إن أي تأجيل يطرأ سيؤدي إلى تأخير سفر نحو 6 ملايين إندونيسي مسجلين في قوائم الانتظار لسنوات مقبلة.








