تزايدت حدة الزحام أمام ماكينات الصراف الآلي في شتى أرجاء جمهورية مصر العربية، حيث اصطف المواطنون في طوابير طويلة أمام فروع البنوك المحلية والأجنبية منذ الساعات الأولى لصباح يوم الاثنين، وذلك تزامناً مع الاستعدادات المكثفة لشراء مستلزمات عيد الأضحى المبارك لعام 2026، ويعود هذا التدافع الملحوظ إلى النقص المؤقت في السيولة النقدية تحت وطأة السحوبات الضخمة غير المسبوقة، بالإضافة إلى تزامن هذه الفترة مع مواعيد صرف الرواتب الشهرية والمعاشات التقاعدية، الأمر الذي أدى إلى تكدس العشرات في محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية بحثاً عن النقد، وسط شكاوى عديدة من توقف بعض الأجهزة أو خلوها من الأموال نتيجة الضغط المتزايد.
شهدت الـ 48 ساعة الماضية ذروة في عمليات السحب النقدي، حيث تسابقت الأسر المصرية لتأمين احتياجات العيد من تسوق وسفر ومشتريات أساسية، مما وضع شبكة الصراف الآلي تحت ضغط تقني وتشغيلي هائل، وقد اضطر العديد من العملاء للتنقل بين عدة مناطق بحثاً عن ماكينات مفعلة توفر أرصدة كافية، مما يبرز الحاجة الملحة لإدارة التدفقات النقدية في مثل هذه المواسم الحيوية.
استنفار فرق تجديد النقد على مدار الساعة
أوضح مصدر مسؤول من بنك مصر أن المؤسسات المصرفية بدأت بالفعل في استنفار فرقها الفنية المختصة بتغذية الماكينات، حيث تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لضمان إعادة تعبئة الأجهزة بالنقود وإصلاح أي أعطال طارئة فور حدوثها، وأكد المصدر أن هذا الضغط يعد ظاهرة موسمية معتادة ترتبط بالمناسبات الدينية الكبرى، مشيراً إلى تعزيز التنسيق مع شركات نقل الأموال لتغطية المناطق التجارية والمزدحمة التي تشهد معدلات سحب مرتفعة، كما حث البنك المواطنين على اعتماد الوسائل الرقمية البديلة لتقليل الاعتماد الكلي على الكاش والتي تشمل ما يلي:
شاهد ايضاً
- استخدام الخدمات المصرفية الرقمية وتطبيقات الموبايل بنك.
- التوسع في عمليات الدفع الإلكتروني عبر نقاط البيع (POS).
- الاعتماد على المحافظ الإلكترونية في المشتريات اليومية.
- تفعيل ميزات الدفع اللاتلامسي لتسريع وتيرة المعاملات.
تحركات برلمانية لمواجهة أزمة السيولة
وفي إطار الاستجابة لهذه الأزمة، تقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل موجه إلى الحكومة والبنك المركزي المصري، شدد فيه على ضرورة ضمان التزويد المستمر لماكينات الصراف الآلي بالسيولة الكافية في كافة المحافظات دون استثناء، ودعا النائب إلى تكثيف الرقابة الميدانية على أداء البنوك وشبكات الصرف لضمان حقوق المواطنين ومنع تكرار مشاهد التكدس، مؤكداً على أهمية وضع استراتيجية استباقية لإدارة الطلب المتزايد خلال المواسم القادمة، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات المالية وتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين.







