تستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خلال الفترة المقبلة، خاصة عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، لإطلاق حزمة جديدة من الطروحات السكنية التي تستهدف مختلف شرائح المواطنين، ضمن خطة الدولة لتوسيع قاعدة التملك العقاري وتوفير وحدات سكنية مناسبة لمحدودي ومتوسطي ومرتفعي الدخل، وذلك في إطار المبادرات القومية وعلى رأسها مشروع “سكن لكل المصريين”.

وتشمل الطروحات الجديدة المرتقبة وحدات سكنية مخصصة للأفراد ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، إضافة إلى وحدات لمتوسطي الدخل، وأخرى موجهة لشرائح الدخل الأعلى من خلال مشروعات مثل “ديارنا” و“ظلال”، إلى جانب طرح أراضٍ سكنية للأفراد في عدد من المدن الجديدة، بما يفتح المجال أمام المواطنين لاختيار الأنسب لاحتياجاتهم وإمكانياتهم.

وبحسب التقديرات الأولية، تستعد الوزارة لطرح نحو 50 ألف وحدة سكنية مخصصة لمحدودي الدخل في أكثر من 12 محافظة داخل عدد من المدن الجديدة، وذلك في إطار برنامج “سكن لكل المصريين”، الذي يعد أحد أهم مشروعات الدولة في مجال الإسكان خلال السنوات الأخيرة، بهدف توفير سكن آمن ولائق لملايين المواطنين.

كما من المتوقع الإعلان عن طرح ما يقرب من 2000 وحدة سكنية لمتوسطي الدخل ضمن نفس البرنامج، إلى جانب وحدات جديدة بنظام الإيجار الميسر للفئات منخفضة الدخل، بما يعكس توجه الدولة نحو تنويع أنماط السكن وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.

وفي سياق متصل، كشفت مي عبد الحميد، رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن حجم التمويل المقدم من البنوك لمشروع “سكن لكل المصريين” بلغ نحو 105 مليارات جنيه، مشيرة إلى أن البرنامج ساهم في توفير وحدات سكنية لنحو 45% من الفئات المستهدفة من محدودي الدخل، وهو ما يعكس حجم الإقبال والنجاح الذي حققه المشروع منذ انطلاقه.

وأوضحت أن هناك 14,570 مشروعًا خدميًا تم تنفيذها داخل التجمعات السكنية الخاصة بالمشروع، بهدف دعم جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية للسكان، بما يعزز من استدامة هذه المجتمعات العمرانية الجديدة.

كما أشارت إلى تفاصيل مبادرة التملك قبل مرور 7 سنوات، موضحة أن المبالغ المطلوبة تعتمد على نسبة من الفرق بين سعر الوحدة وآخر إعلان رسمي، وفق مدد الاستلام المختلفة، بما يتيح مرونة أكبر للمواطنين في التملك والاستقرار.

وفي السياق ذاته، تستعد هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للإعلان عن طرح أراضٍ سكنية ضمن برنامج “مسكن”، والتي تشمل أراضي إسكان اجتماعي ومتوسط وفاخر، في عدد من المدن الجديدة، بهدف تلبية احتياجات مختلف الفئات الاجتماعية، وتعزيز التنمية العمرانية المتكاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية الدولة المصرية لتوسيع الرقعة العمرانية، وتقليل الضغط على المدن القديمة، وتوفير مجتمعات سكنية حديثة متكاملة الخدمات، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.