11:30 ص – الثلاثاء 2 يونيو 2026

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا خلال تعاملات الفترة الأخيرة، متأثرة بحالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصةً الحرب بين إيران وإسرائيل، إلى جانب ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.




واستقر سعر الذهب قرب مستوى 4486 دولارًا للأونصة بعد أن سجل انخفاضًا بنسبة 1.2% خلال جلسة التداول السابقة. ويأتي هذا التراجع في ظل تضارب التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران بشأن فرص التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، مما أبقى المخاوف قائمة بشأن استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات الدبلوماسية بوتيرة سريعة، مشيرًا إلى التوصل إلى تفاهمات لوقف بعض الهجمات المتبادلة في المنطقة. وعلى الجانب الآخر، لوحت إيران بإمكانية تعليق الاتصالات الدبلوماسية وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط عالميًا، الأمر الذي زاد من حالة التذبذب في الأسواق.

وقد انعكست هذه التطورات على مختلف الأصول المالية، حيث سجلت أسعار النفط أكبر مكاسب لها خلال نحو شهر، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعد الدولار الأمريكي، مما شكل ضغوطًا إضافية على أسعار الذهب.

تأثير السياسة النقدية الأمريكية

على صعيد آخر، أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية حديثة أن النشاط الصناعي في الولايات المتحدة سجل خلال شهر مايو أسرع وتيرة نمو له منذ أربع سنوات، مع استمرار توسع الاقتصاد للشهر الخامس على التوالي. وتشير هذه البيانات إلى قوة الأداء الاقتصادي الأمريكي، وهو ما قد يقلل من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويُعد استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من العوامل السلبية بالنسبة للذهب، نظرًا لأنه أصل لا يحقق عائدًا لحائزه، مما يدفع بعض المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العائد المرتفع مثل السندات.

أداء المعادن النفيسة

استقر سعر الذهب الفوري عند 4486.28 دولارًا للأونصة، بينما ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.2% لتصل إلى 74.97 دولارًا للأونصة. كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة، في حين استقر مؤشر الدولار الأمريكي بعد ارتفاعه بنسبة 0.3% خلال الجلسة السابقة.

لا تزال أسعار الذهب تتحرك في نطاق متقلب نتيجة تداخل عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، والثاني يتعلق بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة. ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة لحين اتضاح مسار الأزمة الإقليمية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة.