دخلت أزمة تأخر صرف مستحقات موظفي الدولة في المناطق التابعة للشرعية شهرها الثالث على التوالي، مما أدى إلى تصاعد موجة السخط الشعبي وتفاقم الظروف المعيشية لآلاف الأسر التي تعتمد كلياً على الراتب الشهري، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة تهدد استقرار الأوضاع في تلك المناطق.

وأشار عاملون في مختلف القطاعات المدنية والعسكرية داخل محافظات عدن وحضرموت وشبوة ولحج وأبين إلى حرمانهم من حقوقهم المالية منذ تسعين يوماً، في ظل تجاهل حكومي واضح وغياب تام لأي ردود رسمية توضح خلفيات هذا التعثر أو تكشف عن جدول زمني لصرف الرواتب المتأخرة.

تراكم الأزمات وتأثيرها على الواقع المعيشي

يترافق انقطاع الرواتب مع سلسلة من الأزمات الاقتصادية والخدمية الحادة التي تفتك بالمحافظات المحررة، حيث يعاني السكان من انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي وتراجع تاريخي في قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، بالإضافة إلى القفزات السعرية الكبيرة في المواد التموينية وتوقف الملاحة الجوية بسبب نقص الوقود مما ضاعف من حجم المعاناة اليومية.

تداعيات استمرار الأزمة ومطالب المحتجين

أبرز تداعيات ومطالب الموظفين في المحافظات

  • تحذير الناشطين والنقابيين من هبة شعبية وشيكة نتيجة استمرار تهميش ملف المرتبات.
  • الخوف من توقف كلي وشامل للمرافق الحيوية والخدمية بما فيها المدارس والمستشفيات.
  • مطالبة البنك المركزي والحكومة بسرعة تسوية المستحقات المالية عن الأشهر الثلاثة الفائتة.
  • الدعوة لاعتماد آلية صرف منتظمة تنهي حالة الارتباك وضمان عدم تكرار التأخير.
  • تحميل السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن التدهور المعيشي غير المسبوق الذي وصل إليه الموظف.

الوضع الميداني في المحافظات المتضررة

المحافظات المتأثرةالحالة الوظيفيةمدة انقطاع الراتب
عدن، حضرموت، شبوة، لحج، أبينمدني وعسكري3 أشهر متتالية

إن استمرار هذا الوضع المتأزم يضع الجهات المسؤولة أمام اختبار حقيقي لمواجهة الضغوط المتزايدة، خاصة وأن الرواتب تمثل العصب الأساسي لحياة المواطنين في ظل الظروف الراهنة، ويؤكد الموظفون أن صبرهم بدأ ينفد تجاه الوعود غير المنفذة والسياسات المالية التي لم تنجح حتى الآن في تأمين لقمة العيش الكريمة لهم ولأطفالهم.