استقرت الإشارة مرة أخرى.

بعد أكثر من شهر من التقلبات الشديدة، بدأت أسواق الذهب والنفط العالمية تظهر أولى علامات الاستقرار.

شهدت أسعار الذهب العالمية انخفاضاً حاداً ومستمراً، من حوالي 4800 دولار للأونصة في منتصف مايو إلى ما يقارب 4000 دولار للأونصة في 11 يونيو. وفي فيتنام، انخفض سعر الذهب في شركة SJC وخواتم الذهب إلى 136 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (سعر البيع) و131 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (سعر الشراء)، وهو أدنى مستوى له في ثمانية أشهر وأقل بكثير من ذروته التاريخية البالغة 192 مليون دونغ فيتنامي للأونصة المسجلة في نهاية يناير.

في غضون ذلك، تذبذبت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بشكل حاد في نطاق 90-105 دولارات للبرميل، مما يعكس المخاوف بشأن الاضطرابات المحتملة في الإمدادات من الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

لكن الصورة تتغير بسرعة. فقد ساهمت الإشارات الإيجابية من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة السوق بشكل ملحوظ.

أفادت مصادر دولية عديدة بإمكانية توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء النزاع في جنيف في وقت مبكر من 14 يونيو/حزيران. ويهدف مشروع الاتفاق إلى إتمام المفاوضات النووية خلال 60 يوماً ورفع العقوبات المفروضة على إيران تدريجياً. وقد أكدت وسائل الإعلام الإيرانية هذا الأمر مبدئياً، بينما أشارت باكستان إلى أن الأطراف اتفقت على النص النهائي.

انخفضت أسعار الذهب المحلية في وقت من الأوقات إلى 136 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (سعر البيع)، وهو أدنى مستوى لها منذ 8 أشهر. الصورة: نغوين هوي

انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط خلال تداولات نهاية الأسبوع بأكثر من 3.2% ليصل إلى 84.88 دولارًا للبرميل، بينما تراجع سعر خام برنت بنحو 3.4% إلى 87.3 دولارًا للبرميل. وقد تفاعل سوق النفط سريعًا مع احتمال استئناف الإمدادات تدريجيًا من إيران.

في المقابل، توقفت أسعار الذهب العالمية عن انخفاضها الذي استمر لأسابيع، وانتعشت لتصل إلى حوالي 4220 دولارًا للأونصة. أما محليًا، فقد ارتفعت أسعار الذهب في بورصة سان خوسيه إلى 147 مليون دونغ فيتنامي للأونصة للبيع و144 مليون دونغ فيتنامي للأونصة للشراء. والجدير بالذكر أن الفارق بين أسعار البيع والشراء قد تقلص بشكل ملحوظ، مما يعكس استقرارًا أكبر في معنويات السوق.

تشير التطورات الأخيرة إلى أن كلاً من الذهب والنفط يتجهان تدريجياً نحو مستوى سعري جديد بعد فترة من التقلبات الكبيرة. ويُظهر الاتجاه الهبوطي لأسعار الذهب، الذي استمر لأكثر من أربعة أشهر ونصف منذ نهاية يناير، علامات على التباطؤ، بينما من المرجح أيضاً أن تبتعد أسعار النفط تدريجياً عن مستوى 100 دولار للبرميل.

قد يعجبك أيضاً

يعتمد مستقبل الذهب والنفط على الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

السيناريو الذي يرجّحه المستثمرون حالياً هو أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق في المستقبل القريب. وإذا حدث ذلك، فسيكون تأثيره على أسواق السلع الأساسية واسع النطاق.

بالنسبة للنفط، يعني انخفاض حدة التوترات الجيوسياسية انخفاضاً ملحوظاً في مخاطر انقطاع الإمدادات. تمتلك إيران أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، وقد يساعد تخفيف العقوبات على زيادة صادراتها في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، من غير المرجح أن تعود أسعار النفط سريعًا إلى نطاق 60 دولارًا للبرميل الذي كانت عليه قبل اندلاع النزاع. فاستعادة الإنتاج، وإعادة بناء سلاسل الإمداد، وإعادة النفط الإيراني إلى السوق، ستستغرق وقتًا. أما السيناريو الأكثر واقعية فهو أن يستقر سعر خام غرب تكساس الوسيط تدريجيًا في نطاق 70-80 دولارًا للبرميل، وهو أقل بكثير مما كان عليه خلال فترة التوتر، ولكنه لا يزال أعلى من المستويات السابقة.

أما بالنسبة للذهب، فسيكون التأثير أكثر تعقيداً.

في الأسابيع الأخيرة، تعرضت المعادن النفيسة لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع التضخم الحاد في الولايات المتحدة، وتعافي الدولار الأمريكي، وتصاعد عوائد السندات الأمريكية. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر مايو إلى 4.2%، بينما قفزت أسعار الطاقة بنسبة 23.5% على أساس سنوي. وقد غذّت هذه البيانات مخاوف السوق من احتمال اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

وقد أدى رفع البنك المركزي الأوروبي غير المتوقع لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 11 يونيو إلى زيادة التوقعات بأن يحذو الاحتياطي الفيدرالي حذوه.

مع ذلك، إذا استمر انخفاض أسعار النفط بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني، فقد تخف حدة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة. وهذا من شأنه أن يمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بدلاً من تشديد السياسة النقدية. وهذا عامل رئيسي في تخفيف ضغوط البيع على الذهب.

في الواقع، يُعتبر ثبات سعر الذهب عند مستوى الدعم النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة مؤشراً إيجابياً. فبعد تصحيح حاد خلال الشهر الماضي، بدأ السوق يستوعب تدريجياً المعلومات السلبية.

على المدى البعيد، تستمر عوامل أساسية عديدة في دعم المعادن النفيسة. فالولايات المتحدة والعديد من الاقتصادات الكبرى لا تزال تواجه مستويات قياسية من الدين العام، وعجزاً مستمراً في الميزانية، وخطر التضخم المتواصل. في ظل هذه الظروف، يلعب الذهب عادةً دور الملاذ الآمن.

قد يعجبك أيضاً

تتسارع الصادرات بفضل العوامل التكنولوجية المتقدمة.لا يعكس رقم حجم التبادل التجاري للواردات والصادرات الذي تجاوز 445 مليار دولار منذ بداية العام وحتى الآن ديناميكية النشاط التجاري فحسب، بل يحمل في طياته مؤشرات جديرة بالملاحظة، تتمثل في زيادة واردات مواد الإنتاج، وموجة الاستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة، والتحول نحو الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى.

بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الطلب على الذهب من البنوك المركزية مرتفعاً. ووفقاً لمجلس الذهب العالمي، فعلى الرغم من تراجع تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب إلى الصين في مايو، واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته من الذهب مع انخفاض الأسعار.

لذلك، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن أسعار الذهب لن تنخفض بشكل حاد كما حدث مؤخراً، بل ستدخل مرحلة توطيد، وتتذبذب ضمن نطاق توازن جديد حول 4000-4500 دولار للأونصة قبل أن تحدد الاتجاه التالي.

بعد شهور من التقلبات الحادة التي غذتها الحرب والتضخم والسياسة النقدية، قد تكون أسواق الذهب والنفط على مفترق طرق. فإذا تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فمن المرجح أن يشهد العالم مستوى سعرياً جديداً: ستنخفض أسعار النفط تدريجياً، وسيتوقف الذهب عن الهبوط ويعود إلى توازنه بعد أشد تصحيح له منذ سنوات.

تراجع حاد في أسعار الذهب وخواتم الذهب من شركة SJC: هل ستعود إلى 110 ملايين دونغ فيتنامي للأونصة؟ واصل الذهب وخواتم الذهب من شركة SJC انخفاضهما الحاد، حيث خسرا 5 ملايين دونغ فيتنامي إضافية للأونصة خلال جلسة صباح يوم 10 يونيو، وذلك في أعقاب الانخفاض المتواصل في أسعار الذهب العالمية. وقد أدت سلسلة من التقارير الإخبارية السلبية إلى ضغوط هائلة على المعدن النفيس.

المصدر: