تراجعت أسعار النفط الخميس 18 يونيو/حزيران، بعدما وقّعت أميركا وإيران اتفاقاً مؤقتاً يُنهي المواجهة العسكرية بينهما، ويُعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إلى جانب رفع العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، ما يبدد المخاوف المرتبطة بأكبر اضطراب شهدته أسواق الطاقة العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت  إلى مستوى الـ77 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.4% إلى 74.88 دولار للبرميل.

وبذلك واصل الخامان خسائرهما بعد التخلي عن المكاسب التي سجلاها في جلسة الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى احتمال استئناف الحملة الجوية إذا “لم يُحسن قادة إيران التصرف”.

تصريحات فانس

قال جيه.دي ⁠فانس نائب الرئيس ‌الأميركي ⁠الخميس ​إن ⁠12.5 ​مليون ​برميل ‌نفط ⁠عبرت ​من مضيق هرمز ⁠بعد ​التوقيع ​على ⁠مذكرة ​تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ​لإنهاء ​الحرب

أميركا ترفع الحصار البحري عن إيران  

كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم الخميس عبر منشور على موقع “إكس” أن الجيش الأميركي رفع الحصار المفروض على حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مؤكدة أن سفن سلاح البحرية الأميركية ستبقى منتشرة في المنطقة بشكل عام. 

أسعار البنزين في أميركا تهبط دون 4 دولارات للغالون بعد اتفاق إيران  

تراجعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة يوم الخميس إلى 3.99 دولار للغالون في المتوسط، وهو أدنى مستوى منذ 30 مارس/آذار، بحسب بيانات AAA، وذلك مع توقعات بزيادة صادرات النفط عبر مضيق هرمز بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران. 

أطول موجة هبوط منذ 2023  

,انخفضت الأسعار على مدار 28 يوماً متتالية بعد أن بلغت ذروتها عند 4.56 دولار في 21 مايو/أيار، لتسجل أطول فترة تراجع متواصل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.  

وأشارت بيانات السوق إلى أن توقعات التوصل إلى اتفاق مع إيران ساهمت في كبح ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية، فيما ساعدت البحرية الأميركية ناقلات النفط على عبور المضيق منذ أوائل مايو/أيار.  

مستويات الأسعار الحالية  

ورغم التراجع الأخير، لا تزال أسعار البنزين أعلى بنحو 30% مقارنة بما كان يدفعه الأميركيون قبل الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، حين أغلقت طهران المضيق في أكبر انقطاع لإمدادات النفط في التاريخ.

ومن المتوقع أن ترتفع صادرات النفط تدريجياً عبر هرمز، لكن من غير الواضح متى ستعود حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب.  

أوبك تنتقد توقعات وكالة الطاقة الدولية وسط إعادة فتح مضيق هرمز  

رفض الأمين العام لمنظمة OPEC هيثم الغيص توقعات وكالة الطاقة الدولية IEA بشأن حدوث فائض في المعروض النفطي بحلول عام 2027، مؤكداً أن المنظمة تركز على “الحقائق والأرقام” لا على الافتراضات.

وقال الغيص في مقابلة مع قناة CNBC: “ما الذي تراه وكالة الطاقة الدولية ولا تراه أوبك وبقية المنتجين؟ نحن لا نصنع عناوين براقة، بل نركز على الأساسيات”. الخميس 18 يونيو/حزيران  

توقعات وكالة الطاقة الدولية  

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد ذكرت أن التوصل إلى حل دائم للصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى زيادة المعروض بمقدار 8 ملايين برميل يومياً، مقابل ارتفاع الطلب بمقدار 2 مليون برميل يومياً في 2027، وهو ما قد يخلق فائضاً كبيراً في الأسواق.

لكن الغيص اعتبر أن مثل هذه التقديرات “غير مبنية على حقائق فعلية” وأنها تزيد من تقلبات السوق.  

الاتفاق الأميركي الإيراني وإعادة فتح هرمز  

وتأتي تصريحات الغيص بينما يراقب المستثمرون تداعيات الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة العالمية.

وينص الاتفاق على مذكرة تفاهم من 14 بنداً تشمل خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، ورفع جميع العقوبات الأميركية، إضافة إلى السماح بمرور السفن التجارية مجاناً لمدة 60 يوماً، على أن تبدأ لاحقاً محادثات مع سلطنة عمان ودول الخليج لتحديد إدارة المضيق وخدماته البحرية.  

أهمية المضيق للأسواق العالمية  

وأكد الغيص أن أوبك “ترحب وتقدّر” الجهود الدبلوماسية التي أدت إلى الاتفاق، لكنه شدد على أن “هناك الكثير من المتغيرات”، ما يجعل من المبكر الحكم على التوقعات. وأضاف: “الأشهر الأربعة الماضية أثبتت مدى أهمية هذا الممر المائي ليس فقط لمنتجي أوبك، بل لمنتجي الشرق الأوسط ولأسواق الطاقة العالمية ككل”.  

 

 

عبور ثلاث ناقلات سعودية محملة بـ 6 ملايين برميل عبر مضيق هرمز  

عبرت ثلاث ناقلات نفط سعودية عملاقة محملة بنحو 6 ملايين برميل من الخام مضيق هرمز، وفق بيانات شركة Kpler العالمية لمعلومات التجارة، بعد أن أعادت تشغيل أجهزة التتبع يوم الخميس في خليج عمان عقب إخفاء مواقعها لأكثر من شهرين.

ويأتي ذلك بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتفاقاً يوم الأربعاء لإعادة فتح المضيق. 

وجهات الناقلات  

وتتجه الناقلة Shaden إلى ميناء كيري في اليابان، فيما تسير الناقلة Awtad نحو مدينة أولسان في كوريا الجنوبية، بينما لم يتضح بعد وجهة الناقلة الثالثة Jaham، بحسب بيانات Kpler.

وتُعد هذه السفن من فئة الناقلات العملاقة VLCC القادرة على حمل نحو مليوني برميل لكل منها.  

حركة السفن الإيرانية  

وأظهرت بيانات Lloyd’s List Intelligence عبور ما لا يقل عن خمس سفن إيرانية خط الحصار الأميركي منذ 16 يونيو/حزيران، بينها ثلاث ناقلات نفط مملوكة للدولة خرجت من خليج عمان.  

حذر في حركة الملاحة  

وقال مدير أبحاث السلع في Kpler، مات سميث، إن حركة السفن عبر المضيق لم تشهد زيادة كبيرة منذ توقيع الاتفاق، موضحاً أن “الأبواب لم تُفتح بعد، ولا توجد موجة عبور جماعية حتى الآن”، في إشارة إلى استمرار حذر شركات الشحن من المخاطر المرتبطة بالمنطقة.  

 

 

مؤسسة البترول الكويتية: رفع كل إخطارات القوة القاهرة التي صدرت خلال الحرب

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أعلنت “رفع ⁠جميع إشعارات القوة ‌القاهرة ⁠الصادرة خلال فترة الحرب بأثر فوري”.

وأضافت ​المؤسسة ⁠أن ​الإنتاج سيرتفع ​إلى مليوني ‌برميل ⁠يوميا ​خلال أسبوع “بالتزامن مع إعادة فتح مضيق ⁠هرمز واستئناف حركة ​الشحن التجاري الدولي”.

وقالت ⁠إن إصلاحات ​البنية التحتية المتضررة جرى تنفيذها بما يسرع وتيرة العودة إلى ​مستويات ​الإنتاج السابقة.  

 

بنوك: عودة تدفقات النفط عبر هرمز ستستغرق أشهراً  

قالت ثلاثة بنوك إن عودة مستويات تدفق النفط عبر مضيق هرمز وإنتاج الخام إلى ما كانت عليه قبل الحرب ستستغرق وقتاً قد يمتد لأشهر، رغم الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدى توقف الشحنات عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى ارتفاع أسعار الخام بشكل حاد، حيث صعد خام Brent إلى 126 دولاراً للبرميل في أبريل/نيسان، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات. الخميس 18 يونيو/حزيران.

  اقرأ أيضاً: أكسيوس: ترامب والرئيس الإيراني بزشكيان وقعا مذكرة التفاهم قبل الموعد المحدد

توقعات غولدمان ساكس  

وذكر بنك Goldman Sachs أن صادرات دول الخليج قد تعود إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو/تموز، فيما يتوقع أن يتعافى إنتاج النفط الخام بحلول أكتوبر/تشرين الأول.

وأضاف أن توفر السفن لا يمثل عائقاً أمام الصادرات، لكن الحذر الذي تبديه شركات الشحن قد يحد من عدد الناقلات.

وأوضح في تقرير صدر يوم 17 يونيو/حزيران أن عزوف قطاع الشحن عن المخاطرة يمثل عائقاً محتملاً، إلى جانب الأهداف الجيوسياسية لإيران خلال مفاوضات الاتفاق النووي التي ستستمر 60 يوماً.  

تقديرات بي.إن.بي باريبا  

وقدّر بنك BNP Paribas أن عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها ستستغرق عدة أشهر حتى في أفضل السيناريوهات، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب استئناف إنتاج نحو 12 مليون برميل يومياً من الخام الذي تم إيقافه خلال الحرب.  

رؤية بنك أوف أميركا  

وقال بنك Bank of America إن عملية تطهير المضيق من الألغام ستستغرق على الأرجح شهوراً وليس أياماً، بسبب التحديات اللوجستية، مضيفاً أن أسواق النفط ستظل تعاني من شح المعروض حتى الربع الأخير من 2026.  

اقرأ أيضاً: وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعات الطلب العالمي على النفط في 2026

ألمانيا تدرس تمديد السحب الجزئي من الاحتياطي النفطي  

تبحث ألمانيا إمكانية تمديد السحب الجزئي من احتياطيات النفط الوطنية إلى ما بعد الصيف، بعد أن خفضت برلين مؤقتاً متطلبات التخزين في مارس/آذار للمشاركة في عملية السحب الطارئ التي نسقتها وكالة الطاقة الدولية لمواجهة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب إيرانن وفق متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية.

مشاركة ألمانيا في السحب الدولي  

وكانت ألمانيا واحدة من 32 دولة عضواً في وكالة الطاقة الدولية وافقت في مارس/آذار على سحب قياسي بلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية.

وبلغت مساهمة ألمانيا 2.65 مليون طن، أي ما يعادل 19.5 مليون برميل، بعدما عرضت في البداية 600 ألف طن استوعبها السوق لاحقاً.  

موقف الوزارة الحالي  

وأكد المتحدث الرسمي أن “الغالبية العظمى من كمية النفط الخام والمنتجات البترولية لا تزال متوافرة في الاحتياطي”، مشيراً إلى عدم وجود أي نقص ملموس في الطاقة داخل ألمانيا حالياً.  

 

وتتضمن مذكرة التفاهم، المؤلفة من 14 بنداً، فترة تفاوض تمتد 60 يوماً، تسمح خلالها إيران بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون رسوم.

كما ينص الاتفاق على إعادة حركة الملاحة في المضيق إلى كامل طاقتها خلال 30 يوماً.

ويؤجل الاتفاق المبدئي عدداً من الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل تفاوضية لاحقة، كما يُلزم الولايات المتحدة وشركاءها بإعداد خطة تمويلية بقيمة 300 مليار دولارٍ لدعم تعافي الاقتصاد الإيراني.