رفع بنك «آي إن جي» توقعاته لسعر صرف اليورو/الدولار (EUR/USD) بنهاية العام إلى 1.18، وما زال يرجّح تراجعاً معتدلاً للدولار الأميركي خلال الربعين الثالث والرابع. ويربط البنك هذا التعديل بموقف أكثر ميلاً للتيسير من جانب الاحتياطي الفيدرالي مقارنةً بتسعير السوق، إلى جانب تراجع انتقال أثر الطاقة إلى أسواق العملات. ويشير إطار التقييم القصير الأجل لدى البنك إلى قيمة عادلة قرب 1.160، فيما يرى الفريق أن السوق سيدافع عن المستويات فوق 1.140.

وفي مجموعة السيناريوهات الأوسع لدى «آي إن جي» التي تغطي النفط والغاز والتضخم وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، يتوقع البنك أن يبقى خام برنت دون 90 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، بعد ما وصفه بعمليات بيع مبالغ فيها. وفي أوروبا، أشار إلى تثبيتَيْن للفائدة في سويسرا والنرويج، ويتوقع أن يُبقي المصرف الوطني السويسري أسعار الفائدة عند 0.0% لمدة لا تقل عن عامين إضافيين. كما يتوقع البنك رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس من بنك النرويج (Norges Bank) في أغسطس.

توقعات اليورو مدفوعة بسياسة الفيدرالي واتجاهات التضخم

نرى مساراً يتيح لليورو أن يقوى مقابل الدولار، مستهدفاً 1.18 بحلول نهاية العام. ويتحرك سعر اليورو/الدولار حالياً قرب 1.1450، ما يوفّر فرصة وفق رؤيتنا. ويستند هذا التوقع إلى افتراض أن الاحتياطي الفيدرالي سيكون أقل تشدداً في مسار أسعار الفائدة مما يتوقعه السوق حالياً.

وأظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي (CPI) تباطؤ التضخم إلى 2.8% على أساس سنوي، بما يدعم قناعتنا بأن الفيدرالي سيُبقي الفائدة دون تغيير. إلا أن أسواق المشتقات، وفقاً لما يظهره مؤشر CME FedWatch، ما تزال تسعّر احتمالاً بنحو 40% لرفع إضافي واحد للفائدة هذا العام. ويشكّل هذا الفارق بين تقديرنا وتسعير السوق مكمن الفرصة.

استراتيجيات التداول في ظل تراجع التقلبات والمستويات المحورية

في ضوء هذه الرؤية لارتفاع معتدل ومتدرّج، ينبغي للمتداولين النظر في استراتيجيات تستفيد من صعود اليورو. ويبدو شراء خيارات الشراء (Call) على زوج اليورو/الدولار بأسعار تنفيذ قرب 1.1600 للربعين الثالث والرابع مناسباً. كما يمكن استخدام استراتيجية «سبريد شراء صاعد» (Bull Call Spread) لخفض التكلفة المسبقة، بما ينسجم مع وتيرة الارتفاع المتوقعة المعتدلة.

ويبدو أن مخاطر أسعار الطاقة، التي تسببت بتقلبات كبيرة في عام 2025، آخذة في التلاشي. ومع استقرار خام برنت قرب 85 دولاراً للبرميل، أي دون عتبة 90 دولاراً، يتحول تركيز السوق بشكل أوضح إلى فروق أسعار الفائدة. وتُعزز بيئة التقلبات المنخفضة جاذبية الاستراتيجيات القائمة على الخيارات.

ونثق بأن داعمي صعود اليورو سيدافعون عن مستوى 1.1400، بما يجعله مستوى دعم محوري. وعليه، قد تُعدّ استراتيجية بيع خيارات البيع (Put) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) وبأسعار تنفيذ أدنى من 1.1400 خياراً قابلاً للتطبيق لتحصيل علاوة. ويتماشى ذلك مع رؤيتنا بأن مكاسب الصعود معتدلة، فيما يبدو جانب الهبوط محمياً بشكل جيد في الوقت الراهن.