سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الإثنين، مدعومة بتعافي الأوقية عالميًا وتحسن الأوضاع الجيوسياسية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 35 جنيهًا ليصل إلى 6020 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية العالمية إلى 4205 دولارات، مرتدة بنحو 69 دولارًا عن أدنى مستوياتها الأخيرة.

ووفقًا لتقرير صادر عن منصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6880 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5160 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 48160 جنيهًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن الذهب يتحرك حاليًا بين دعم قوي للأوقية فوق مستوى 4200 دولار، ومقاومة محلية قرب 6050 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، مشيرًا إلى أن الانفراجات الجيوسياسية في الشرق الأوسط منحت المعدن النفيس دفعة مؤقتة، لكن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة ما زال يحد من فرص تحقيق مكاسب أكبر.

وأضاف أن الأسواق العالمية تترقب مؤشرات التضخم الأمريكية ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في حين ساهم استقرار سعر صرف الجنيه المصري في الحد من تقلبات الذهب محليًا وتوفير قدر من الحماية لرؤوس الأموال.

وأوضح التقرير أن سعر الدولار حافظ على استقرار نسبي داخل الجهاز المصرفي، حيث سجل متوسط سعر الصرف بالبنك المركزي المصري نحو 49.80 جنيه للشراء و49.94 جنيه للبيع، ما ساعد على امتصاص جانب من الضغوط الخارجية على أسعار الذهب.

وأشار التقرير إلى أن الأوقية العالمية تحركت خلال الفترة الأخيرة بين 4136.74 دولارًا كحد أدنى و4220.34 دولارًا كحد أقصى، بينما أظهرت المقارنة بين السعر المحلي لعيار 21 والسعر العادل المستند إلى الأوقية العالمية وسعر الصرف وجود فجوة سعرية تقدر بنحو 122 جنيهًا للجرام، بما يعادل 2.07%، وهي مستويات طبيعية تعكس تكاليف التداول وعلاوات المخاطر داخل السوق المحلية.

وأكد إمبابي أن الطلب المحلي ما زال يتحرك بحذر، مع تفضيل شريحة واسعة من المتعاملين الانتظار لحين اتضاح اتجاهات الذهب عالميًا، خاصة في ظل المخاوف من استمرار الضغوط الناتجة عن أسعار الفائدة المرتفعة.

وعلى الصعيد العالمي، استفادت الأسواق من دخول اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، وما صاحبه من إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية، الأمر الذي دعم شهية المستثمرين وأعاد بعض الاستقرار إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

في المقابل، ما تزال السياسة النقدية الأمريكية تمثل عامل الضغط الرئيسي على الذهب، بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع رفع توقعاته لمتوسط الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يعزز جاذبية الدولار والأصول ذات العائد على حساب المعدن النفيس.

ورغم ارتفاع الأوقية عالميًا بنسبة 0.68% خلال التداولات الأخيرة، فإن الذهب لا يزال يسجل تراجعًا شهريًا يتجاوز 7%، ما يعكس استمرار حالة الترقب والحذر في الأسواق الدولية.

وكشف تقرير “آي صاغة” عن تباين توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن مستقبل الذهب، إذ خفض بنك جولدمان ساكس تقديراته لسعر الأوقية إلى 4900 دولار بنهاية 2026، بينما رفع بنك ويلز فارجو توقعاته إلى نطاق يتراوح بين 5300 و5500 دولار، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم والسياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.