تتواصل التطورات على الساحة اللبنانية بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، وسط تصعيد في التصريحات السياسية وتحركات ميدانية جنوب لبنان، حيث أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير رفضه استمرار وقف إطلاق النار، في وقت تتمسك فيه الحكومة الإسرائيلية بعدم الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها.

بن غفير: وقف إطلاق النار في لبنان لن يستمر

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إن وقف إطلاق النار في لبنان لا يمكن أن يستمر، مجددًا موقفه الرافض لأي اتفاق يؤدي إلى وقف العمليات العسكرية، وداعيًا في تصريحات سابقة إلى مواصلة الحرب في الجنوب، كما طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنقل هذا الموقف إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تحركات عسكرية إسرائيلية جنوب لبنان

شهد جنوب لبنان تحركات عسكرية جديدة، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بتوغل آليات وجرافات إسرائيلية من بلدة حداثا باتجاه مشارف بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، كما ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات تحذر السكان من الاقتراب من بلدة المنصوري.

وتواصل القوات الإسرائيلية وجودها في مناطق من جنوب لبنان، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في نوفمبر 2024 نص على انسحابها من تلك المناطق، وهو ما لم يتم تنفيذه حتى الآن.

إسرائيل تتمسك بعدم الانسحاب

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل ترفض الانسحاب من ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، رغم الضغوط الدولية، مشددًا على استمرار بقاء القوات الإسرائيلية في مواقعها.

كما صرح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد منسر بأن أي انسحاب من جنوب لبنان لن يتم قبل نزع سلاح حزب الله وإنهاء قدراته العسكرية، معتبرًا أن استمرار وجود الحزب يمثل تهديدًا لأمن إسرائيل.

حزب الله: لا انسحاب إلا دون شروط

من جانبه، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن إسرائيل مطالبة بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف جميع أشكال الاعتداءات، مشددًا على أن أي ترتيبات تمس سيادة لبنان لن تكون مقبولة، وأن المقاومة ستواصل أداء دورها في حماية البلاد.

وأضاف أن التطورات الإقليمية، بما في ذلك مسار التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، يجب أن تسهم في دعم سيادة لبنان وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيه.

واشنطن تواصل الوساطة بين لبنان وإسرائيل

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل ليوم إضافي، بعد أن كان من المقرر اختتام الجولة الخامسة من المفاوضات، مؤكدة استمرار جهود الوساطة الأمريكية لدفع العملية التفاوضية.

وتأتي هذه الجولة بعد أربع جولات سابقة انطلقت في أبريل الماضي، وتهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن الأوضاع على الحدود الجنوبية، في ظل استمرار الخلافات حول تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

ترقب لمستقبل التهدئة على الحدود

تتزامن التصريحات المتشددة من الجانب الإسرائيلي مع استمرار التحركات الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة، بينما تبقى الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان مرشحة لمزيد من التوتر، في انتظار ما ستسفر عنه جولات التفاوض الجارية بشأن مستقبل وقف إطلاق النار وآليات تنفيذ أي اتفاق محتمل.