04:13 م – الإثنين 29 يونيو 2026

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بانخفاض أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية واستمرار قوة الدولار الأميركي، وسط توقعات متزايدة بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وفقًا لتقرير صادر عن منصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.




وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، انخفض بنحو 35 جنيهًا ليسجل 5750 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 6571 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 حوالي 4928 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، سجلت أوقية الذهب نحو 4044 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن أسعار الذهب في السوق المصرية ما تزال تتحرك بصورة شبه كاملة وفق اتجاهات السوق العالمية، مشيرًا إلى أن استمرار قوة الدولار الأميركي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي يمثلان العامل الرئيسي وراء الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر.

وأضاف إمبابي أن تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار ساهم في الحد من وتيرة تراجع أسعار الذهب محليًا، بعدما انخفض سعر صرف الدولار إلى 49.27 جنيهًا مقابل 49.47 جنيهًا في اليوم السابق، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيًا لتعويض تأثير الهبوط في الأسعار العالمية.

وأكد أن استقرار سوق الصرف خفف من خسائر الذهب في السوق المحلية، موضحًا أنه لولا التحسن الذي شهده الجنيه المصري لكانت أسعار الذهب قد سجلت تراجعات أكبر خلال تعاملات اليوم.

وفيما يتعلق بالتسعير المحلي، أشار التقرير إلى استمرار الفجوة بين السعر الفعلي والسعر العادل للذهب عند نحو 138.73 جنيهًا للجرام، بما يعادل 2.47%، وهو ما يعكس استقرار تكاليف الاستيراد والتوزيع وهوامش التداول، إلى جانب غياب أي ضغوط استثنائية على السوق المحلية.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار الفجوة السعرية يعكس الارتباط الوثيق بين حركة أسعار الذهب في مصر واتجاهات الأوقية في الأسواق العالمية، في ظل استقرار نسبي لمستويات العرض والطلب داخل السوق، الأمر الذي يجعل تحركات الذهب المحلية رهينة للتطورات الاقتصادية العالمية، خاصة ما يتعلق بسياسة أسعار الفائدة الأميركية وأداء الدولار.