10:41 ص – الثلاثاء 7 يوليو 2026

تعقد لحنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الرابع لعام 2026 ، يوم الخميس الموافق 9 يوليو 2026 ، وذلك لحسم مصير أسعار الفائدة على الايداع الإقراض، بعد تثبيتها في آخر اجتماع والذي عقد في 21 مايو 2026.




وتزايدت توقعات الخبراء والمصرفيون باتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة على الايداع والإقراض، وقال الخبير المصرفي أحمد شوقي إن قرارات البنك المركزي لا تُبنى على مؤشر واحد، وإنما تستند إلى قراءة شاملة لمجموعة من المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، وفي مقدمتها معدلات التضخم، والنمو الاقتصادي، وسوق العمل، إلى جانب تطورات البيئة الاقتصادية الدولية.

وأشار إلى أن تراجع معدل التضخم السنوي العام إلى 14.6% خلال مايو، مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلها الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين، يعكس نجاح السياسة النقدية في احتواء جانب كبير من الضغوط التضخمية، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتحرك. لكنه أكد في الوقت ذاته أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف على المدى المتوسط، كما أن احتمالات عودة الضغوط التضخمية تظل قائمة في ظل تقلبات أسعار الطاقة وأي متغيرات محتملة في الأسواق العالمية.

وأضاف أن مؤشرات الاقتصاد الكلي تشير إلى استمرار تحسن النشاط الاقتصادي، مع توقعات بتحقيق معدل نمو يقترب من 5%، بما يعكس تعافيًا تدريجيًا في عدد من القطاعات الاقتصادية.

وأكد شوقي أن خفض أسعار الفائدة يحمل العديد من المزايا، أبرزها تقليل تكلفة الاقتراض، وخفض أعباء خدمة الدين، وتشجيع الاستثمار الخاص، ودعم التوسع الإنتاجي، إلى جانب تحفيز الاستهلاك والاستثمار. إلا أنه حذر من أن أي خفض سريع أو كبير قد يؤدي إلى عودة الضغوط التضخمية إذا لم يكن مدعومًا باستقرار مستدام في مستويات الأسعار، لافتا إلى أن استمرار تحسن سوق العمل وتراجع معدل البطالة يعكسان أن الاقتصاد المصري لا يمر بمرحلة ركود تستدعي تيسيرًا نقديًا عاجلًا، وهو ما يمنح لجنة السياسة النقدية مساحة لاتخاذ قرار أكثر تحفظًا دون ضغوط قوية من جانب النشاط الاقتصادي.

من جانبه، قالت الخبيرة المصرفية، شيماء وجيه إن البنك المركزي المصري يدخل اجتماعه المرتقب للجنة السياسة النقدية في ظل مرحلة تشهد تحسنًا تدريجيًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، مدعومة باستقرار سوق الصرف، واستمرار تحسن موارد النقد الأجنبي، وتراجع معدلات التضخم مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما منح السياسة النقدية مساحة أكبر للتحرك، لكنه في الوقت نفسه يفرض على صانع القرار مواصلة التعامل بحذر مع المتغيرات المحلية والعالمية.

وأضافت أن القراءة المصرفية للمشهد النقدي الحالي تشير إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الاجتماع المقبل، مع بقاء احتمال اللجوء إلى خفض محدود قائمًا إذا رأت لجنة السياسة النقدية أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس قدرًا كافيًا من الاستقرار يسمح ببدء دورة تيسير نقدي تدريجية دون التأثير على مكتسبات الاستقرار الاقتصادي التي تحققت خلال الفترة الماضية.

وتوقع خبراء شاركوا في استطلاع أجرته وكالة “رويترز” أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية التابعة له يوم الخميس، في ظل الارتياح الناتج عن الانحسار النسبي للتوتر في المنطقة.

كان البنك المركزي قرر تثبيت سعر الفائدة في اجتماعه الأخير للمرة الثانية مع اعتماده سياسة الترقب والانتظار للتأكد من انحسار معدل التضخم.