قال المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب ووزير البترول الأسبق، إن استمرار التوترات والتصعيد في المنطقة يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن أسعار النفط لا تزال رهينة التطورات السياسية والأمنية ومدى التزام الأطراف المختلفة بالاتفاقات المبرمة.
الاتفاقات لم تدخل مرحلة الاستقرار بعد
وأوضح رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب ووزير البترول الأسبق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 المذاع عبر فضائية الحياة، أن التحذيرات بشأن هشاشة الاتفاقات في المنطقة كانت قائمة منذ فترة، مشيراً إلى أن أي اتفاق لا يمكن الحكم على نجاحه أو استقراره إلا بعد مرور عدة أشهر من الالتزام الفعلي ببنوده.
وأضاف أن ما تشهده المنطقة حالياً يؤكد أن حالة الاستقرار لم تترسخ بعد، لافتاً إلى أن الأسواق تفاعلت سريعاً مع عودة التصعيد، حيث ارتفعت أسعار النفط مجدداً لتتراوح بين 85 و87 دولاراً للبرميل بعد أن كانت قد تراجعت إلى مستويات أقل خلال الفترة الماضية.
العالم يواجه أزمة طاقة غير مسبوقة
وأشار رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب إلى أن العالم يعيش حالة من الضبابية غير المسبوقة في ملف الطاقة منذ عدة أشهر، موضحاً أن استمرار الأزمات والتوترات ينعكس بصورة مباشرة على حركة الأسواق وأسعار النفط والغاز.
وأكد أن الأزمة الحالية تكشف أهمية التزام جميع الأطراف بالتعهدات والاتفاقات الموقعة، سواء فيما يتعلق بوقف التصعيد أو معالجة بؤر التوتر المختلفة، لأن أي إخلال بهذه الالتزامات يؤدي إلى اضطرابات جديدة في الأسواق العالمية.
الدول تعود إلى بناء المخزونات الاستراتيجية
وأوضح كمال أن تراجع الأسعار خلال الفترة الماضية كان مرتبطاً بقيام العديد من الدول بالسحب من مخزوناتها الاستراتيجية من النفط والغاز، اعتماداً على توقعات بتهدئة الأوضاع ودخول الاتفاقات حيز التنفيذ.
شاهد ايضاً
وأضاف أن عودة التوترات تدفع هذه الدول إلى إعادة النظر في سياساتها، والاتجاه مجدداً إلى شراء كميات إضافية من النفط والغاز لتعزيز المخزون الاستراتيجي، تحسباً لأي تطورات قد تؤثر على الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.
توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار
وحذر المهندس أسامة كمال من أن استمرار التصعيد وعدم حدوث تطورات إيجابية للحفاظ على الهدنة القائمة قد يؤدي إلى قفزات جديدة في أسعار النفط، مشيراً إلى أن الأسعار قد تعود إلى مستوى 100 دولار للبرميل خلال الساعات أو الأيام المقبلة إذا استمرت حالة التوتر الحالية.
وأكد أن أسواق الطاقة العالمية ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة، في ظل ارتباطها المباشر بممرات الطاقة والإمدادات الرئيسية للنفط والغاز على مستوى العالم.








