أطلقت اللجنة النقابية للعاملين بمؤسسة الوفد الإعلامية صرخة احتجاج ضد سياسات الرئيس التنفيذي، حيث أكدت في بيان رسمي أن الوعود التي أطلقها منذ اليوم الأول تبخرت ولم يلمس العاملون منها سوى السراب، كما عبرت اللجنة عن استيائها من القرارات التي لا تراعي خصوصية المهنة، واتهمته بنشر معلومات مغلوطة حول رواتب الصحفيين تهدف إلى تجميل صورته على حساب الحقيقة والواقع المعاش داخل أروقة المؤسسة العريقة.
### أزمة الثقة وتصريحات مثيرة للجدل
أوضحت اللجنة أن سكوت الصحفيين خلال الأشهر الماضية كان دافعه الحرص على استقرار المؤسسة، لكن استمرار ما وصفته بـ «تجاوزات الرئيس التنفيذي» في حق تاريخ الوفد فرض عليهم التحرك بوضوح، فقد اعتبرت اللجنة أن المؤسسة باتت مادة للتندر في الشارع الصحفي بسبب تلك السياسات العشوائية، خاصة مع خروج شريف حمودة بتصريحات رأتها ممعنة في التقليل من شأن الكوادر المهنية ومسيئة لرؤساء التحرير، فضلًا عن ادعاءات تبرعاته الشخصية التي نفتها سجلات الحزب والجريدة جملة وتفصيلًا.
### رصد لإنجازات وهمية ووعود لم تتحقق
استعرضت اللجنة سجل الوعود التي أُطلقت خلال الأشهر الستة الماضية، حيث تبين أن الغالبية العظمى منها لم تتجاوز كونها شعارات إعلامية، وهو ما يظهره الجدول التالي:
شاهد ايضاً
| الوعد المعلن من الرئيس التنفيذي | الواقع الفعلي حسب بيان اللجنة النقابية |
|---|---|
| تطوير الدور الأول وشبكة الإنترنت خلال 15 يومًا | لم يتم إنجاز شيء من هذا القبيل على أرض الواقع. |
| تجهيز صالة التحرير بحواسيب حديثة ومتطورة | تم توفير 10 أجهزة فقط وجميعها “مستعملة”. |
| تأسيس استوديو رقمي حديث لدعم المحتوى | المشروع لا يزال حبرًا على ورق ولم يرَ النور. |
| انتظام صرف الرواتب وفصلها عن المديونيات | تأخير متواصل وتجزئة الرواتب لثلاث دفعات شهريًا. |
| إنشاء حضانة داخل المؤسسة وأكاديمية تدريب | وعود معطلة وأكاديمية دون بنية تحتية أو دورات حقيقية. |
### قيود إدارية تخنق العمل الصحفي
انتقدت اللجنة بقوة القرارات التي تم فرضها مؤخرًا، مشيرة إلى أن إلزام الصحفي بـ «البصمة كل ساعتين» يعيق مهامه الميدانية ويقيد حركته المهنية، كما وصفت آلية صرف الرواتب في اليوم السادس عشر من كل شهر بأنها تزيد من الأعباء المعيشية، خاصة مع نظام الخصومات المبالغ فيها التي يُعاد ردها لاحقًا بشكل تدريجي مريب، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل وصل لاستخدام سلاح التحقيقات ضد المطالبين بمستحقاتهم، مع تدخل سافر في صميم العمل التحريري الذي هو من اختصاص رؤساء التحرير وحدهم.
### مطالب العاملين ومستقبل المؤسسة
شددت اللجنة في ختام بيانها على أن الأوضاع الحالية داخل مؤسسة الوفد لم تعد تحتمل مزيدًا من الصمت، حيث طالبت بضرورة وضع معايير واضحة للترقيات والتكليفات بعيدًا عن المحسوبية أو الاستعانة بعناصر خارجية، مؤكدة أن كرامة الصحفيين والعاملين خط أحمر، وأن الحفاظ على هذا الكيان الإعلامي يتطلب إدارة تحترم التعهدات وتعي طبيعة الرسالة الصحفية التي يقدمها حزب الوفد وتاريخه الطويل في الدفاع عن الحقوق والحريات.







