صرح خليل حمادة، نقيب الموظفين في قطاع غزة، بأن الظروف المعيشية التي يواجهها الكادر الوظيفي قد بلغت مستويات من السوء توصف بـ “المستحيلة”، موضحاً أن هؤلاء الموظفين استمروا في تقديم الخدمات الحيوية والواجبات المهنية رغم القصف المستمر والحرب التي يشنها الاحتلال، مؤكداً أن صمودهم هو ما حال دون الانهيار الشامل للمنظومة الخدمية في القطاع.
تضحيات مستمرة وصمود في وجه الإبادة
أشار حمادة خلال مشاركته في برنامج “نبض غزة” التابع لصحيفة “فلسطين”، إلى أن الموظفين استطاعوا بجهود استثنائية الحفاظ على سير العمل طوال سنوات الحرب، معتبراً أن ما واجهه الموظف الفلسطيني لم يسبق له مثيل في التاريخ المعاصر، حيث فقدت وزارة الداخلية نحو ثلاثة آلاف شهيد من منتسبيها، إضافة إلى استشهاد مئات العاملين في القطاعات الصحية والدفاع المدني أمام صمت المجتمع الدولي.
رسائل الإضراب ومطالب الموظفين “المقهورين”
بيّن النقيب أن الخطوات الاحتجاجية والإضراب الذي نُفذ اليوم يهدف بشكل أساسي لإيصال صوت الموظفين الذين يعانون القهر والحرمان، لاسيما وأنهم لم يتقاضوا سوى سلف نقدية ضئيلة جداً لا تلبي أدنى المتطلبات المعيشية، ومع ذلك آثروا البقاء في أماكن عملهم لخدمة أبناء شعبهم، خاصة في وزارتي الصحة والداخلية اللتين شكلتا صمام أمان لاستقرار المجتمع وحماية الجبهة الداخلية، حيث إن صمود هذه الفئة حال دون وقوع نكبة إنسانية وإدارية شاملة كانت لتعصف بأي شعب آخر تحت ذات الظروف.
شاهد ايضاً
البيانات المالية وأثر الأزمة الاقتصادية
| المؤشر المالي والإداري | التفاصيل |
|---|---|
| إجمالي ما تقاضاه الموظف منذ مطلع العام | 2000 شيكل فقط. |
| تاريخ انقطاع المستحقات المالية | منذ شهر إبريل الماضي وحتى الآن. |
| عدد الموظفين المتضررين | نحو 45 ألف موظف. |
| عدد المواطنين المستفيدين من الإعالة | قرابة 400 ألف مواطن. |
| نسبة الرواتب قبل الحرب | كانت تصل إلى 60% بحد أدنى معين. |
| قيمة السلف الحالية وفترتها | 1000 شيكل تصرف كل شهرين أو ثلاثة أشهر. |
المسؤوليات الوطنية والحلول السياسية المقترحة
شدد حمادة على أن معالجة ملف الرواتب يتطلب تحركاً جاداً من جميع الأطراف المعنية، وقد أجمل المهام المطلوبة في النقاط التالية:
- ضرورة دخول لجنة “التكنوقراط” المشكلة بقرار من مجلس الأمن لممارسة مهامها الميدانية.
- تحمل الهيئة المؤقتة للخدمات الحكومية مسؤولية توفير السيولة النقدية الشهرية للموظفين.
- تفعيل دور اللجنة الوطنية المنبثقة عن استحقاقات وقف إطلاق النار لضمان حقوق العاملين.
- دعوة الفصائل الفلسطينية للضغط من أجل حفظ كرامة الموظف الذي يعيل عائلات ممتدة في ظل غلاء فاحش.
- العمل على إيجاد تسوية عادلة تحفظ الحقوق المالية والوظيفية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
استهداف ممنهج للمنظومة الحكومية
أكد حمادة أن الاحتلال يتعمد استهداف المقرات الحكومية والمستشفيات بهدف تقليص مستوى الخدمة المقدمة للمواطن، مشيراً إلى أن رجال الشرطة والأمن لا يزالون في الميدان رغم تعرضهم المباشر للقصف أثناء أداء مهامهم في تنظيم الطرقات وحفظ الأمن تحت أشعة الشمس الحارقة، ومع مرور أكثر من مئة يوم دون تلقي أي دفعة مالية، يأمل الموظفون في صرف مستحقاتهم قريباً لتمكينهم من مواجهة الأعباء المعيشية الخانقة التي تسببت بها الحرب والحصار.







