أوضح وزير المالية اسطيفان سلامة، أن الوضع الاقتصادي والمالي في العلاقة مع الجانب الإسرائيلي قد وصل إلى “طريق مسدود”، محذراً من التداعيات الخطيرة لأي انقطاع في العلاقات المصرفية التي قد تعصف بالقدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية وتزيد من وطأة الأعباء المعيشية على الفلسطينيين.

رؤية مستقبلية للتحرر من هيمنة الشيكل

وشدد سلامة على أن معضلة السيولة النقدية وتوفر الشيكل هي أزمة متجذرة وليست وليدة اللحظة، مؤكداً أن الحل الاستراتيجي يتمثل في تقليل الاعتماد على العملة الإسرائيلية بشكل تدريجي، لاسيما وأن الموقف الإسرائيلي يشير بوضوح إلى عدم الرغبة في مواصلة التعاون المالي المشترك، وهو ما يفرض واقعاً نقدياً جديداً يتطلب الاستعداد المبكر والبحث عن بدائل مالية بديلة لضمان استقرار الأسواق المحلية.

تداعيات انقطاع الخدمات الأساسية

أشار الوزير إلى أن شلل القدرة المصرفية سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الحكومة والقطاع الخاص في الحصول على السلع الاستراتيجية، والتي تشمل ما يلي:

  • تأمين إمدادات الطاقة والكهرباء اللازمة للمنازل والمصانع.
  • استمرارية تدفق مياه الشرب والخدمات الصحية.
  • توفير المحروقات والوقود اللازم لقطاع النقل والإنتاج.
  • القدرة على إجراء التحويلات المالية التجارية مع الخارج.

الأرقام الصادمة للعجز المالي المتراكم

وتطرق سلامة إلى الواقع المالي المرير الذي تعيشه الحكومة في ظل غياب أموال المقاصة للشهر السادس عشر على التوالي، مبيناً أن المبالغ المتاحة بعد سداد الالتزامات البنكية لا تغطي سوى جزء يسير جداً من المصروفات التشغيلية، حيث تظهر الفجوة الشاسعة بين الموارد المتاحة والاحتياجات الفعلية كما يوضحها الجدول التالي:

نوع البيان الماليالقيمة (بالشيكل)
المبلغ المتبقي شهرياً بعد سداد القروضنحو 100 مليون شيكل.
الاحتياجات المالية الفعلية شهرياًقرابة 1.5 مليار شيكل.