في ظل تصاعد الأزمات الإنسانية داخل قطاع غزة، برزت إلى الواجهة مجددًا فخاخ الموت المستترة التي تهدد حياة المواطنين بين ركام المنازل المدمرة وفي أزقة المخيمات المكتظة، حيث تحولت مخلفات الاحتلال غير المنفجرة إلى كابوس يومي يطارد الأهالي والنازحين على حد سواء. لقد تصاعدت حوادث انفجار الأجسام المشبوهة مؤخرًا بشكل لافت لتصبح خطرًا دوريًا يحصد الأرواح، مما جعل القتل لا يقتصر على الغارات الجوية المباشرة، بل يمتد ليشمل كل خطوة يخطوها الأطفال فوق تراب ملغوم بمخلفات الحرب القاتلة.
فواجع إنسانية متكررة في المخيمات
شهد مخيم خان يونس جنوبي القطاع فاجعة جديدة هزت مشاعر السكان، إثر انفجار جسم معدني غامض من مخلفات جيش الاحتلال أثناء تواجد عدد من المارة في المنطقة، مما أسفر عن وقوع إصابات حرجة وبتر في الأطراف لعدد من الأطفال. ويروي شهود العيان بحرقة كيف تحولت لحظات اللعب قرب الركام إلى مأساة حقيقية، حين ظن الصغار أن القطعة المعدنية جزء من مخلفات البناء، وما هي إلا ثوانٍ حتى دوى انفجار هائل حول براءتهم إلى إصابات بالغة ستبقى آثارها شاهدة على قسوة هذا السلاح الخفي.
إحصائيات ومخاطر العمل الميداني
أكد المتحدث باسم الشرطة في غزة، محمد الزرقا، أن الواقع الميداني يتسم بخطورة بالغة نتيجة انتشار هذه الأجسام غير المنفجرة في مختلف المناطق، موضحاً أن الجهود تتركز حالياً على الجانب التوعوي نظراً لتعذر الوصول الميداني لبعض المواقع. ويمكن تلخيص الموقف الحالي من خلال البيانات التالية:
| الفئة | التفاصيل والتقديرات |
|---|---|
| متوسط الإصابات الشهري | لا يقل عن 5 إصابات متفاوتة الخطورة شهرياً. |
| المناطق الأكثر خطورة | مناطق الإغلاق العسكري والمعروفة بـ “الخط الأصفر”. |
| طبيعة الضحايا | الغالبية العظمى من الأطفال والمارة قرب الركام. |
| العقبات الميدانية | صعوبة وصول الطواقم المختصة لنزع الألغام وتلفها. |
وفي إطار الجهود المستمرة للحد من هذه الظاهرة، تشدد الجهات المختصة على ضرورة اتباع الإرشادات التالية:
شاهد ايضاً
- الامتناع التام عن لمس أو تحريك أي جسم معدني غريب يظهر بين الأنقاض.
- إبلاغ الجهات المعنية فور العثور على أي مخلفات يشتبه في كونها متفجرات.
- منع الأطفال من اللعب في المناطق المستهدفة سابقاً أو القريبة من خطوط التماس.
- نشر الوعي بين النازحين حول أشكال المقذوفات والقنابل غير المنفجرة.
تحذيرات دولية من بيئة غزة الخطرة
تشير التقارير الصادرة عن دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) إلى أن حجم المتفجرات التي ألقيت على غزة يقدر بعشرات آلاف الأطنان، مما حول القطاع إلى حقل ألغام عشوائي يحتاج لسنوات طويلة من التطهير. إن هذه المخلفات لا تقتل بصمت فحسب، بل تعيق أيضاً عمليات إعادة الإعمار وعودة النازحين، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً وتوفير إمكانيات تقنية متخصصة لانتشال غزة من هذا الخطر المحدق الذي يتربص بسكانها في كل لحظة.
#قنابل
انفجار
غزة
ر ب







