12:25 م – الخميس 30 يوليو 2026

قرر البنك المركزي الأردني الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في إطار جهوده للحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز جاذبية الموجودات المقومة بالدينار الأردني، وبما يتماشى مع تطورات الأسواق المالية الإقليمية والدولية.




وأوضح البنك، في بيان صادر عقب اجتماع لجنة عمليات السوق المفتوحة، أنه تقرر تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75%، إلى جانب الإبقاء على أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية الأخرى عند مستوياتها الحالية.

وأكد البنك المركزي الأردني استمرار متابعته الدقيقة للتطورات الاقتصادية والنقدية على المستويين الإقليمي والدولي، واستعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، ودعم متانة الاقتصاد الوطني.

وأشار البنك إلى أن تقييمه للتطورات الاقتصادية والنقدية أظهر استمرار قوة المؤشرات الاقتصادية في المملكة، وفي مقدمتها ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بزيادة قدرها 4.1 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يغطي مستوردات المملكة لمدة 8.6 شهرًا.

كما واصل معدل التضخم تسجيل مستويات منخفضة، حيث بلغ 2.03% خلال النصف الأول من عام 2026، في حين حافظ القطاع المصرفي الأردني على مستويات مريحة من السيولة والربحية وكفاية رأس المال، بما يعكس متانة الجهاز المصرفي وقدرته على تمويل مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، أوضح البنك أن الدخل السياحي ارتفع بنسبة 7% خلال شهر يونيو 2026، رغم تراجعه بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من العام في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

كما سجلت حوالات الأردنيين العاملين في الخارج نموًا قويًا بنسبة 14.5% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، لتصل إلى نحو 2.1 مليار دولار، بما يعزز الطلب المحلي ويدعم ميزان المدفوعات.

وفي قطاع التجارة الخارجية، ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من العام الجاري لتبلغ 4.2 مليار دولار، مقارنة بنمو نسبته 1.5% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس تحسن تنافسية الصادرات الأردنية واستفادتها من ارتفاع أسعار عدد من السلع في الأسواق العالمية.

وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، أشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد الأردني حقق نموًا بنسبة 2.9% خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزًا التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو يبلغ 2.7% للعام بأكمله، بما يعكس استمرار تعافي الاقتصاد رغم التحديات الإقليمية والدولية.