كل المؤشرات والتقارير تؤكد استمرار الأزمة الاقتصادية خلال المرحلة القادمة، بسبب المتغيرات الإقليمية والعالمية والحروب التى يشهدها العالم، وخاصة منطقة الشرق الأوسط. وحقيقة فإن هذه الأزمة يعانى منها كل دول العالم، مما يفرض على الدول  والحكومات والأنظمة الحاكمة ضرورة التدخل لتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة أن هذه الأزمة تنعكس على أسعار السلع عالميا بسبب ارتفاع أسعار النقل والشحن وتأثر سلاسل الإمداد والإنتاج. ومما لاشك فيه ان مصر لا يمكن أن تنعزل أو تنفصل عن العالم، ولكن علينا ألا ننكر أن نسبة تأثر مصر أقل بكثير، وذلك نتيجة الإجراءات التى قامت بها تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى لتحقيق الأمن الغذائى، حيث نجحنا فى توفير مخزون استراتيجى كبير من السلع، وإن كان هناك بعض المواطنين يرون أن هناك تقصيرا بسبب انخفاض مستويات دخولهم إلا أننا يجب ألا ننكر ما تقوم به الحكومة لأن الأزمة صعبة جدا. 
وإحقاقا للحق، فإن د. شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية بدأ فى تنفيذ عدة إجراءات حاسمة وقوية أظن أنها ستظهر آثارها بقوة ويحس المواطن بنتائجها بنسبة اكبر من خلال انخفاض مستويات الأسعار، رغم استمرار الصعود المستمر لمستويات الأسعار فى البورصات العالمية، وعمل اللجنة العليا للرقابة التموينية والتجارية، والتى يرأسها الوزير بنفسه والتى تتولى متابعة تداول السلع فى الأسواق ومتابعة مخازن الجملة والحلقات الوسيطة، بما يسمح بالتعامل الفورى مع أى ممارسات غير منضبطة قد تؤثر على توافر السلع أو أسعارها، واتخاذ الإجراءات القانونية فى  المخالفات التى يتم ضبطها بالإضافة الى التوسع فى استخدام التكنولوجيا وأدوات الرقابة الرقمية، وفى مقدمتها «رادار الأسعار» لرصد حركة الأسعار، و«كارت المفتش» لتوثيق وحوكمة أعمال التفتيش والزيارات الرقابية، إلى جانب أعمال التوقيع الجغرافى للمنافذ باستخدام نظم المعلومات الجغرافية بما يعزز دقة البيانات وسرعة رصد المتغيرات، ويدعم توجيه الحملات الرقابية والتوسع فى المنافذ وفقًا لاحتياجات كل منطقة.