دعت رئيسة لجنة الصحة ومكافحة المخدرات النيابية، عديلة حمود، إلى تشكيل خلية أزمة طوارئ عاجلة داخل وزارة الصحة وتشكيلاتها الإدارية في بغداد والمحافظات، بهدف التصدي المباشر لتداعيات العجز المالي الخانق الذي يهدد استمرارية الرعاية الطبية، مشددة على ضرورة ضمان تدفق الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين في ظل عدم إقرار الموازنة العامة لعام 2026 وتوقف العمل بالموازنة الثلاثية السابقة، كما حثت وزير الصحة على استصدار قرار حكومي يتيح استثمار أرباح العيادات الشعبية وصندوق الضمان الصحي لتوفير الأدوية المنقذة للحياة وتجهيز غرف العمليات والطوارئ بالاحتياجات اللازمة.
تحديات التمويل والواقع المالي الراهن
جاء هذا التحرك النيابي عقب التصريحات المقلقة التي أدلى بها وزير الصحة، عبد الحسين الموسوي، والتي كشف فيها عن ضائقة مالية حادة تشل مفاصل القطاع، مبيناً أن الأولوية القصوى للحكومة تتركز حالياً على تأمين رواتب الموظفين التي تستنزف مبالغ طائلة شهرياً، في مقابل تراجع ملحوظ في الإيرادات النفطية، وهو ما أيده المتحدث باسم الحكومة بوصفه المشهد المالي بالدقيق والواقعي نتيجة التحديات الاقتصادية والظروف الجيوسياسية التي أثرت على حركة التصدير.
| المؤشر المالي | القيمة التقديرية | ملاحظات إضافية |
|---|---|---|
| كلفة الرواتب الشهرية | 11 تريليون دينار | الهم الأساسي للحكومة شهرياً. |
| إجمالي صادرات النفط (4 أشهر) | 2 تريليون دينار | عجز كبير مقارنة بالاحتياجات. |
خطة التحرك المقترحة لتجاوز الأزمة
أوضحت عديلة حمود أن هناك حلولاً قانونية وسريعة يمكن لمجلس الوزراء تبنيها فوراً، تتضمن تفعيل تمويل دوائر الصحة من عوائد المؤسسات التابعة لها لضمان عدم توقف الخدمات، مع المطالبة بتضمين استراتيجيات مستدامة في موازنة عام 2027 تضمن استقرار التمويل، كما أكدت أن الاعتماد على نسبة 80% من الإيرادات الذاتية للوزارة يمثل المخرج الأكثر فاعلية، لا سيما أن حياة المواطنين لا تحتمل الانتظار الطويل لردود وزارة المالية التي قد تكون متوقعة مسبقاً في ظل الأزمة الراهنة.
شاهد ايضاً
أبرز مصادر الإيرادات المقترحة للتمويل الذاتي
- أجور الخدمات العلاجية والفنية في المستشفيات والمراكز التخصصية.
- عوائد الخدمات المقدمة في المراكز التدريبية والبحوث والاستشارات الطبية.
- رسوم الرقابة الصحية وفحوصات الأغذية والمياه والمختبر المركزي للصحة العامة.
- أجور برامج المكتب الاستشاري للتعليم الطبي في البورد العربي.
- رسوم كشوفات وتجديد إجازات المؤسسات الصحية والمختبرات ومحال المستلزمات الطبية الأهلية.
- إيرادات تسجيل الشركات الدوائية والمستحضرات الوطنية والأجنبية ومنح إجازات المصانع.
- الغرامات المستوفاة من المخالفات الصحية والرقابية والقانونية المنصوص عليها.
إدارة الموارد وكفاءة الأداء الحكومي
في الختام، شدد البيان على أن الواقع الصحي المتردي وتوقف توريد الأدوية من قبل شركة “كيماديا” يستوجب حراكاً غير تقليدي من جميع الأطراف المعنية، حيث أشار الوزير الموسوي إلى أن الحل يكمن في الضغط المستمر وإيجاد البدائل الممكنة لتمشية أمور المستشفيات، مؤكداً أن تفاوت الأداء بين الإدارات المختلفة يثبت أن النزاهة وحسن التدبير يلعبان دوراً حاسماً في استمرارية الخدمة حتى في أصعب الظروف المالية، فالهدف الأسمى يبقى الحفاظ على حياة المواطنين وتأمين الحد الأدنى من متطلبات العلاج والجراحة.








